تحاليل سياسية

الإثنين,18 أبريل, 2016
إتفاقيّة التبادل الحر المعمّق بين تونس و الإتحاد الأوروبي بين أمل انعاش الإقتصاد و التخوّفات من رصاصة الرحمة

الشاهد_صدر بالرائد الرسمي التونسي قرار باحداث لجنة حول التبادل الحر المعمق والشامل بين الاتحاد الاوروبي وتونس، و هي إتفاقيّة إختلفت حولها المواقف و التقييمات بين من يعتبر أن خطوة لإعادة إنعاش الإقتصاد التونسي بعد الأضرار التي لحقته من جرّاء حالة عدم الإستقرار السياسي و الأمني و الإجتماعي على وجه الخصوص و بسبب تأخر بعض الإصلاحات الضروريّة للإنعاش.

 

آراء الخبراء و المحللين الإقتصاديين كانت متناقضة بشأن هذه الإتفاقيّة التي إعتبرها بعضهم مهمّة في ظل تعطل عجلة الإتسثمار خاصة و أن تونس دخلت منذ 1995 في ما يسمى بمسار برشلونة الذي يحدد ملامح الشراكة بين تونس والاتحاد الاوروبي ،من أجل تأهيل القطاع الصناعي وتفكيك المعالم الجبائية في جانب المعاملات وفي سنة 2012 دخلت تونس في مرحلة الشريك الفاعل.

 

المنتقدون لهذه الغتفاقيّة إعتبروها رصاصة الرحمة على الإقتصاد التونسي من زاوية كونها تمكن الاتحاد الاوروبي من التعامل الكلي والشامل في بعض القطاعات الحيوية في تونس وتتصرف بحرية في التصدير والتوريد ومن الممكن ان تؤثر هذه الاتفاقيات على المهن الحرة في تونس ومسالة الامن الغذائي من خلال وضع اليد على الاراضي دون قيدا او شروطا كما ان هذا الاتفاق يمّس من السيادة الوطنيّة من خلال الحدّ من تدخل الدولة في مجال الاقتصاد الوطني ويمس من مجال الصفقات العموميّة حسب البعض.