الرئيسية الأولى

الأربعاء,2 ديسمبر, 2015
أيهما أنظف دخلان أم عزمي بشارة

لفت نظري خلاف جد على مواقع التواصل الاجتماعي ونقلته بعض الصحف بشكل منحاز هنا او هناك ، الامر يتعلق بنشطاء اختاروا الانتصار للدكتاتور عزمي بشارة الذي سبق وعمل كمستشار للقيادة القطرية و آخرين انحازوا الى صف القيادي السباق في حركة فتح والمستشار الاول للقيادة الامراتية حاليا ، وطفق الكل يعدد مزايا الشخصية التي انحاز اليها ويقدح في الاخرى ويصنف التهم غثها وسمينها ، انصار عزمي بشارة اتهموا محمد دحلان بالعمالة لإسرائيل وبالفساد من خلال استغلال المال الفلسطيني الذي تبرعت به الدول والهيئات والاشخاص في بناء ثروة خاصة استعملها فيما بعد لتفكيك النسيج الفلسطيني ثم لاحقا لتفكيك البيت الفتحاوي ، كما اتهموه بقيادة الثورات المضادة عبر العالم العربي واعتبروه العقل المدبر وذراع آل نهيان وآل مكتوم الباطشة ، كما اتهموه بالتأسيس لاكبر قاعدة استخبارات في غزة استهدف المنطقة ككل ، نجحت حماس في تفكيكها عشية طرده من القطاع وفراره الى مصر ومنها إلى الدول الخليج العربي ليستقر اخيرا في دبي .


أما انصار دحلان فقد اتهموا عزمي بشارة بأنه الرأس المدبر لتقويض الانظمة العربية واحد مهندسي ما سمي بثورات الربيع العربي التي اعتبروها اكبر مؤامرة تحاك ضد الامة منذ قرار التقسيم سنة 48 ، واكدوا ان بشارة لم يفر من اسرائيل نتيجة نضاله وانما تعلقت به تهم فساد في تل ابيب ومنهم من طالبه بتسليم نفسه لما اسماها بالدولة العبرية ووصفوه بالتهور والصعلوك الذي يدفع بالعرب الى الفتنة ويجرهم الى حروب ليسوا ندا لها ، على خلاف دحلان الذي اكدوا انه يتمتع برؤية ثاقبة ويعرف الاسرائيليين لذلك ينتهج الاسلوب الاصلح في التعامل معهم ، ثم اكدوا ان دحلان انحاز الى الدولة التي اختارت استقرار الانظمة لما فيه صالح الشعوب ويقصدون الامارات العربية ، بينما انحاز عزمي بشارة الى دولة ترعى الغوغاء والشعبوية ويقصدون بذلك دولة قطر..

نصرالدين السويلمي