الرئيسية الأولى

الأحد,23 أغسطس, 2015
أين ذهبت “جماعة لا أمريكا لا قطر”

الشاهد _العلاقات الخارجيّة للدول في عصر العولمة ركيزة أساسيّة لنجاحها و لبقائها أصلا في ظل المتغيرات الكثيرة مع حماية مقومات السيادة طبعا، لذلك تكون الديبلوماسية النشيطة و المرنة خير حل لبعض الأزمات و خير سند لدعم السياسات و التوجهات و مخرج من بعض المطبات عبر وسائل مختلفة.

لأسباب سياسية و إيديولوجيّة تعادي بعض الأطراف السياسية في تونس دولا شقيقة و صديقة و قد وصل بها الأمر أن كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تخرب العلاقات الديبلوماسية للبلاد مع عدد من هذه الدول ليزيدها وزير الخارجية الطيب البكوش بهفواته و زلات لسانه المتكررة كارثيّة من ذلك أن أكثر الدول التي دعمت الثورة التونسيّة و وقفت إلى جانب تونس في فترة صعبة إقتصاديا و إجتماعيا كانت في مرمى سهام عدة أطراف لعل أهمها جبهة الإنقاض التي تكونت زمن الترويكا و يقودها نداء تونس حزب الأكثرية البرلمانية حاليا و التي كانت أساسا أمريكا و قطر و تركيا التي بشهادة وزير خارجية التكنوقراط المنجي الحامدي كانت أكثر الدول التي ساعدت تونس و ساندت إنتقالها الديمقراطي في ظرفية حساسة إقتصاديا و إجتماعيا.


قياديو نداء تونس من اليساريين و بعض الوجوه اليسارية الأخرى خارج نداء تونس كان شعار “لا أمريكا لا قطر” لا يغيب عن وقفاته و إعتصاماتها و إحتجاجاتها زمن الترويكا و لكنها اليوم تبدو قد تخلّت عن ذلك فزيارة قيادي من الترويكا لإحدى هذه الدول كانت تقابلها حملة شيطنة واسعة أما اليوم و بتغير المشهد السياسي و تركيب الفريق الحكومي فقد تخلى هؤلاء عن شعاراتهم التي ستطول إن وجدت شريكهم السابق في رفع الشعار محسن مرزوق أمين عام نداء تونس الذي أدى زيارة أمضى خلالها مذكرة أثارت جدلا واسعا إلى البيت الأبيض و هاهو حسب تقارير صحفية يستعد لزيارة قطر دون أن يعارضه أحد.


ستبقى العلاقات الديبلوماسية التونسية بما فرضته الثورة التونسية و الدستور التونسي من قواعد جديدة حافزا و داعما قويا للعلاقات التونسية مع عدة دول شقيقة و صديقة و لن تتأثر في النهاية بمن يصعدون و ينزلون عاجلا.