سياسة

الإثنين,3 أكتوبر, 2016
أيام معدودة تفصلنا عن انتخابات المجلس الأعلى للقضاء .. و ظروف القضاة لا تنبئ بالخير !

لا يفصلنا عن انتخابات المجلس الأعلى للقضاء سوى عشرين يوما بالتمام و الكمال ، و مع ذلك فإن وضع القضاة لا ينبئ بخير …

مساعي لتنظيم لقاء مع الشاهد و ما من مجيب ..

و قد سعى مكتب جمعية القضاة رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى تنظيم لقاء للتباحث حول الملفات المتعلقة بالقضاة وبمشاغلهم وفي مقدمتها الوضع المادي للقضاة وظروف العمل بالمحاكم .

 

و في هذا الإطار ، قال نائب رئيس جمعية القضاة أنس الحمايدي في تصريح صحفي أن عمل القضاة يفتقر لأبسط مقومات العمل القضائي وهو وضع يعاني منه كل متعامل مع الشأن القضائي من متقاضين وقضاة ومحامين وكتبة…

من جهة أخرى أشار الحمايدي إلى أن تحسين أجور القضاة هو مطلب قديم متجدد تم طرحه مع رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد في اجتماع معه في 13 أكتوبر 2015 الا أن الملف لم يتقدم بالرغم من التوصل الى إتفاق مبدئي لوضع إطار للتفاوض موضحا أن الوضع المادي للقضاة والوضع العام للمحاكم يتطلب وضع خطة وطنية لأن الظروف التي يمر بها القضاة أصبحت تنبئ بالخطر.

و كانت قد نفذت جمعية القضاة ن في حكومة الصيد ، احتجاجات تمثلت في حمل الشارة الحمراء و تأخير الجلسات بساعة كاملة على مدى 3 أيام من شهر جوان المنقضي احتجاجا على تدهور ظروف العمل بالمحاكم والوضع المادي للقضاة. وجاء القرار ضمن لائحة المجلس الوطني للجمعية، الذي طالب فيه أعضاء المجلس ” بضرورة التعجيل بوضع خطة وطنية للنهوض بالبنى التحتية للمحاكم العدلية والإدارية والمالية وللقطب القضائي المالي والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب وبتوفير وسائل العمل المادية واللوجستية اللازمة لها كتوفير الموارد البشرية الضرورية لحسن سير العمل القضائي ونجاعته”.

ومن بين هذه الإجراءات تأمين المنشآت القضائية وتجهيزها وتأمين الإطار القضائي والإداري والملفات القضائية ورصد المنح المالية المجزية مقابل العمل خارج التوقيت الإداري.

و عقب ذلك اذعن رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد لمطالب الجمعية متعهدا بجملة من الإجراءات التي من شأنها أن تحسن ظروف القضاة ن إلا أنه و بالتغيير الحكومي الحاصل تم التغاضي عن التعهدات مما أعاد الأوضاع إلى النقطة الصفر و هو ما استوجب طلب تنظيم لقاء مع رئيس الحكومة ، وفق الجمعية .

وقد أمدّت الجمعية رئاسة الحكومة بمذكرة مفصلة عن الوضع المادي للقضاة ومستوى تأجيرهم بالمقارنة بالضغط الذي يعرفونه اذ أن القضاة بمختلف أصنافهم قضاة عدليون واداريون وماليون ينظرون في ملفات شائكة لأصحاب نفوذ مالي وسياسي وبالتالي لابد من النأي بهم عن كل هذه الضغوطات من خلال ضمان الأمان المالي مطالبا بإعادة وضع نظام تأجير خاص بالقضاة يتماشى مع السلطة الاعتبارية التي يمثلها القضاة والمسؤوليات المنوطة بعهدتهم لضمان حقوق المتقاضين والحفاظ على الحقوق والحريات.

وأكد الحمايدي أن الهيئة ليس لديها أي شك في أن رئاسة الحكومة ستقوم باستدعاء المكتب التنفيذي لجمعية القضاة والنظر في المشاكل التي يعاني منها القضاة وتخفيف وطأة المسؤولية الملقاة على عاتقهم من خلال ارتفاع حجم القضايا وتردّي الأوضاع العامة بالمحاكم على غرار القطب القضائي لمكافحة الارهاب حيث ينظر عدد ضئيل من القضاة في آلاف الملفات التي تتعلق بآفة تنخر أمن البلاد ومستقبلها.

الإنتخابات على الأبواب ..

و من جهة أخرى ، ستعقد انتخابات المجلس الأعلى للقضاء يوم 23 اكتوبر الجاري.

و في هذا الاطار ، قال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون إنّ يوم 3 اكتوبر 2016، يعد موعدا هاما في مسار انتخابات المجلس الاعلى للقضاء مشيرا الى ان هذا التاريخ هو اخر اجل لتغيير مراكز الاقتراع بالنسبة الى الناخبين، وهو نفس الاجل لسحب الترشحات بالنسبة الى القضاة.

كما أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ، في بلاغ لها ، أنّها ستتولّى ضبط ونشر القائمة النهائية لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء بمقرها وعلى موقعها الالكتروني يوم الثلاثاء 3 أكتوبر، وذلك على اثر البت في القضايا المرفوعة أمام الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية التي أيّدت كلّ قرارات الهيئة بالنظر الى انتهاء فترة الطعون في قرار الهيئة المتعلق بضبط قائمة المترشحين المقبولين.

 

و قد كان قد اوضح بفون ان المترشحين المعنيين بانتخابات المجلس الاعلى للقضاء هم القضاة العدليين بمختلف رتبهم والقضاة الماليين والاداريين والمحامون وعدول التنفيذ والخبراء المحاسبين والاستاذة الجامعيين مؤكدا ان عدد المترشحين بلغ الى حد الان 185 مترشحا وهو عدد قابل للارتفاع وفق قرارات المحكمة الادارية اثر عمليات الطعن في الترشحات .

وبعد ان ذكر بان المترشحين في هذه الانتخابات يتنافسون على عضوية 45 مقعدا، بين عضو الهيئة ان الحملة الانتخابية حرة ولا تخضع لقيود خاصة حسب ما ورد في قانون انتخابات المجلس الاعلى للقضاء ويمكن بدء هذه الحملة انطلاقا من تاريخ ثبوت الترشح .

وبين ان انتخابات المجلس الاعلى للقضاء ستجرى في 13 مركز اقتراع موزعة على مقرات الجامعات بكل دائرة من محكمة استئناف وسيتم الاعلان عن النتائج الاولية خلال 24 ساعة من ليلة الاقتراع.