فن

الجمعة,4 مارس, 2016
أوّل عرضٍ سينمائي في قطاع غزّة منذ 20 عاماً

الشاهد_استمتع الفلسطينيون في قطاع غزة بأول أمسية يقضونها في دار للعرض السينمائي منذ أن قادت التوترات السياسية إلى حرق دور العرض قبل 20 عاماً.

آلات العرض بالقطاع دارت مرة أخرى في دار سينما جديدة، اقتصرت عروضها حتى الآن على أفلام عن النضال الفلسطيني والدولة الفلسطينية.

واتخذ نحو 150 فلسطينياً مقاعدهم أمام شاشة العرض الأسبوع الماضي في قاعة جمعية الصليب الأحمر – وهي مكان عادة ما يستخدم لإقامة الاحتفالات وتقديم العروض التقليدية – لمشاهدة فيلم “معطف كبير الحجم” من إخراج الفلسطيني المقيم في الأردن نورس أبو صالح، وأنتج عام 2013 ويتناول حياة الفلسطينيين في الفترة من 1987 حتى 2011 وهي فترة شهدت فشل جهود السلام وانتفاضتين مناهضتين لإسرائيل.

ويبلغ سعر التذكرة 10 شواقل (2.50 دولار).

آلاء قاسم وهي إحدى الحضور لم تشاهد السينما من قبل، حيث كانت رضيعة عندما احترقت آخر دار للعرض السينمائي في غزة أثناء القتال بين فصائل فلسطينية أشادت بالتجربة الجديدة، وقالت: “أنا مبسوطة جداً… لكن وين الذرة الفشار؟”

 

كانت مزدهرة

 

وكانت السينما مزدهرة ذات يوم في غزة، وفي خمسينيات القرن الماضي عندما تولت مصر إدارة القطاع كان السكان يرتادون دور السينما لمشاهدة الأفلام العربية والغربية والآسيوية، لكن هذه الدور أضرمت فيها النار في عام 1987 عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وأصلحت جميعها لكنها أحرقت مرة أخرى في عام 1996.

 

وما زالت ملصقات إعلانات أفلام باهتة يرجع تاريخها لـ20 عاماً عندما كانت غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي معلقةً على الجدران المتفحمة عندما كانت ذات يوم واحدة من أكبر دور العرض في قطاع غزة.

 

الصورة يوم الخميس الماضي اختلفت تماما أثناء العرض في قاعة جمعية الصليب الأحمر، فقد وصلت العائلات في نزهة ليلية وعندما انطفأت الأنوار استخدم بعض الحضور كاميرات هواتفهم المحمولة لتصوير أفلام خاصة عن الحدث.

 

وقال باسل عطوان وهو مخرج مسرحي من غزة كان قد شاهد أفلاماً في دور السينما القديمة بالقطاع “غزة جوعى للسينما… حرمان الناس في غزة من دور السينما والمسارح هو انتقاصٌ لإنسانيتهم.”

 

حشود غامرة

 

ومع القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل ومصر على حدود غزة لا يستطيع سكّان القطاع البالغ عددهم 1.9 مليون نسمة مغادرته. لذلك تشاهد الأفلام في المنازل على التلفزيون أو أجهزة تشغيل الأسطوانات المدمجة.

 

وقال حسام سالم من شركة عين ميديا التي رعت عرض يوم الخميس الماضي إن المبادرة بدأت قبل شهرين عندما أقبل حشدٌ ضخم من نحو 250 شخصاً إلى قاعدة جمعية الصليب الأحمر لمشاهدة الفيلم الأول.

 

الشركة كانت تعتزم في بادئ الأمر تقديم عرض أسبوعي أيام السبت لكنها أضافت عرضاً آخر خلال الأسبوع استجابة لطلبات على صفحتها على الشبكات الاجتماعية.

 

وأثناء عرض يوم الخميس قال الجمهور أنهم راضون عن الأفلام التي تتحدث عن النضال الفلسطيني لكنهم يريدون مشاهدة الأفلام الروائية المصرية والغربية وأفلام الحركة ونجوم مثل توم كروز وسيلفستر ستالون.

 

وقال سالم إن وزارة الداخلية التي تديرها حماس يجب أن توافق على محتوى الأفلام قبل عرضها، وأضاف إن هذا قد يعني محو مشاهد تعتبر غير لائقة.

 

وقال سالم أنه لم يواجه ذلك بعد إذ إن الأفلام التي اختارها للعرض حتى الآن “تناسب العادات والتقاليد التي تربّينا عليها”.

 

هافينغستون بوست



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.