الرئيسية الأولى

الجمعة,19 يونيو, 2015
“أوووه ..النهضة هذي حركة مهبولة ..”

الشاهد_كان شاب اكاديمي يتقد حماسا للثورة ولا يخفي ميولاته الى الدعوة و الدعاة وحبه لابناء الحركة الاسلامية رغم انه لا ينتمي اليها ، التقيته في المسجد وحدثني عن عبد الله الزواري ، عرفت ان الشاب ليس لديه المعلومات الضافية حول المرحوم لكنه اهتم به لاهتمامه بحركة النهضة وتتبع اخبارها

في ظرف يوم واحد اطلع على الكثير من المعلومات وعاد يستعين بمحركات البحث ليكون فكرة محترمة حول الفقيد ، شعور كبير بالحسرة والاسى وكانه يعرف عبد الله منذ زمن بعيد ، يحكي بلهفة عن بعض التواريخ التي قراها لتوه في النت ، ويتحدث باعجاب يخالطه الحزن عن مرحلة نفي الزواري ،و قبل ان نغادر المسجد اخبرني انه دعا للفقيد بقوة وكانه يدعو لوالده ، قطع حوارنا احد الاصدقاء حين بادرني ” حتى صالح بن عبد الله قالوا تاعب” ، فقلت ربي يستر وتمتمت ” اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه ”

ثم خرجت ، بعد خطوات من باب المسجد ، سألني بنبرة حائرة ” شنو حكاية بن عبد الله زادة ” قلت ، هو قيادي تاريخي من قيادات الحركة ، كان مع الزواري في السيارة حين وقع الحادث وهو في المستشفى الان ، وربي يحفظو ، ما ان انهيت العبارة حتى انتفض الشاب قائلا ” اوووه يا وذني ، النهضة هذي حركة مهبولة ..حاطين زوز قيادات في كرهبة وحدة ..تي ماو فرقوهم على بعضهم باش الضربة ما تجيش كبيرة ..لا لا عاد ، عورتو ليها ..”

ثم انصرف دون ان يلقي السلام على غير عادته ، وبقيت في مكاني اشيعه حتى اختفى ، لم يزعجني موقفه ، بل ربما اصابني بشيئ من الطمانينة وخلف بداخلي ذلك الاحساس اللذيذ ، الذي لا اعرف بالتحديد اسبابه ، لكن ايقنت ان بعض الشباب اندفاعهم كبير باتجاه حركة النهضة وآمالهم اكبر ، رغم كل التشويه الذي تعرضت له ، و تمنيت ان تكون قيادات الحركة عند مستوى الحرقة التي يحملها هذا الشاب وامثاله .

نصرالدين السويلمي