حواء

الجمعة,5 أغسطس, 2016
أول لاجئة سورية تكسر القواعد في ألمانيا وتتوّج ملكةً للنبيذ

الشاهد_ ربما لم يتبادر إلى ذهن نينورتا باهنو، البالغة من العمر 26 عاماً، عندما هربت من سوريا منذ 3 سنوات ونصف أنها ستصير ملكة النبيذ بألمانيا.

وعلى الرغم من أن هيئة الفتاة كسرت القاعدة المتعارف عليها لصورة ملكة النبيذ التي تكون عادة شقراء ترتدي فستان الدرندل المعروف بالتراث الألماني وتقف وسط عناقيد الكروم. لتصير باهنو، اللاجئة السورية، أول طالبة لجوء تُتوّج بلقب ملكة النبيذ في ألمانيا، بحسب ما ذكر موقع دويتشه فيله الألماني.

ومن المنتظر أن تُتوج باهنو بلقب ملكة النبيذ الإقليمية في مدينة ترير الخلابة التي تقع في غرب ألمانيا، والمعروفة باحتفاظها بآثار تنتمي إلى التراث الروماني.

وتقول الفتاة المسيحية الآرامية التي تعود بأصولها إلى مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، إنها سعيدة لتتويجها بهذا اللقب وتأمل أن تستغله ليس فقط للترويج لفكرة الاندماج في المجتمع الألماني، ولكن أيضاً من أجل الترويج للنبيذ السوري. إذ تصف الأمر قائلة: “كل اللاجئين الذين أعرفهم سعداء باللقب الذي حققته. كما أمدوني بمعلومات متعلقة بصناعة النبيذ في سوريا”.

وقد حصلت باهنو على دورة تدريبية مكثفة عن صناعة النبيذ بالقرب من مدينة ترير، كما تقول إن الأصناف المستخلصة من كروم الريسلينج الحلو، التي تنتشر في منطقة نهر موزيل، هي المفضلة بالنسبة إليها.

وأضافت باهنو قائلة: “أريد إبراز أن ألمانيا بلد يرحب بالقادمين إليه، وأن الألمان مضيافون للغاية ويعملون على دمج اللاجئين بسرعة وبنجاح. باعتباري لاجئة فإنه من الصعب أن يندمج المرء في مكان جديد في بداية الأمر”.

التتويج بألقاب ملكات النبيذ عادة قديمة

وتعود عادة تتويج الفتيات بلقب ملكات النبيذ في ألمانيا إلى ثلاثينات القرن الماضي، كما يُعتقد أنه بدأ جعل الأمر رسمياً في الخمسينات.

وتتوج كلا الفائزتين بلقبي ملكة النبيذ المحلية والإقليمية في جنوب غرب ألمانيا التي ينمو فيها الكروم، في أواخر الصيف، لتُمثّل الفائزتان فيما بعد صناعة النبيذ خلال العام التالي.

ففي شهر سبتمبر من كل عام، تتوج ملكة نبيذ ألمانية من بين 13 فائزة بألقاب ملكات الأقاليم المختلفة.

وعلى مدار تلك السنين، كانت ملكات النبيذ يضربن مثالاً للفتاة الألمانية الجميلة المحافظة على التراث والمهذبة التي ترتدي فستان الدرندل الشهير. وقبل اليوم، كانت عملية اختيار ملكة النبيذ الألمانية تتم من خلال مراسم تشبه مسابقات اختيار ملكات الجمال، إذ يُطلب من المتسابقات أن يرقصن على إيقاع الفالس، كما ينبغي أن يكنّ منحدرات من عائلات تعمل في زراعة الكروم المستخدم في صناعة النبيذ.

إلا أن عام 1981 شهد تغييراً في تلك المعايير، فلم يعد يُطلب من ملكات النبيذ أن يرتدين فستان الدرندل. وفي عام 1999 قلّت صرامة القواعد المتعلقة بوجوب ارتباط للملكة بعائلة مرتبطة بصناعة النبيذ، بل يكفي أن يكون لديها خبرة فردية بصناعة النبيذ.

ملكة جمال النبيذ بألمانيا ستتوج باللقب في سبتمبر

وعلى الرغم من أن المسابقة أصبحت أكثر عصرية إلى حد ما منذ عقود، فلا تزال معايير اختيار الملكة متأثرة بالتقاليد، وهو الأمر الذي يجعل من فوز باهنو على المستوى المحلي حالة استثنائية بشكل ملحوظ.

وينتظر أن يشهد العام الحالي تتويج ملكة النبيذ بألمانيا في 30 سبتمبر وذلك في حفل تلفزيوني يُقام بمدينة ماينتس. وعلى الرغم من أن الحفل يقام عادة بإحدى مناطق بلدة “نوياشتات آن در واين اشترايه”، التي تقع على طريق النبيذ الألماني بمنطقة بالاتينات، فقد انتقل الحفل هذا العام إلى ماينتس للاحتفال بمرور 200 عام على أول احتفال سنوي لمنطقة راين هيس.

هافينغستون بوست عربي