حواء

الأربعاء,8 يونيو, 2016
أول سيدة تترشح للبيت الأبيض قبل 150 عاما

الشاهد_ صنعت هيلاري كلينتون التاريخ بنجاحها في الحصول على عدد المندوبين المطلوب لنيلها ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية، لكنها ليست السيدة الوحيدة التي ترشحت للبيت الأبيض، فقد سبقتها قبل نحو 150 عاما ناشطة الحريات المدنية فيكتوريا وودهال.
وكانت وودهال التي ولدت عام 1832 مدافعة شرسة عن الحقوق النسوية والإصلاحات العمالية، وكما دافعت عما وصف بـ”حرية الحب”، وهو حرية المرأة في الزواج والطلاق وإنجاب الأطفال دون تدخل حكومي.

وصعدت وودهال من الفقر المدقع إلى الثراء، فكونت أول ثروة كبيرة لها عبر عملها كمعالجة مغناطيسية قبل أن تنضم إلى الحركة الروحية في سبعينات القرن التاسع عشر.

وأصبحت وود هال بمساعدة أختها تينيسي، أول سيدة تدير شركة وساطة مالية في وول ستريت، كما كانت من أولى السيدات اللاتي أسسن صحيفة، حيث حملت اسم “وودهول آند كالفينز ويكلي”.

وساعدت الصحيفة التي بدأت الصدور عام 1870 في الترويج لأنشطة وأفكار السيدة الشابة، مما منحها زخما كبيرا من أجل طموحاتها السياسية.

ترشحت وودهول عام 1872 للرئاسة

وفي ذروة نشاطها السياسي والمدني، ترشحت وودهال في 10 ماي عام 1872 عن حزب الحقوق المتساوية للرئاسة الأميركية، من أجل دعم حق المرأة في الانتخاب والحقوق المتساوية، لتصبح أول سيدة في تاريح الولايات المتحدة تترشح لأعلى منصب في البلاد.

وقبل أيام من انطلاق الانتخابات، أوقفتها الشرطة بتهمة نشر مادة في صحيفتها تتعلق بعلاقة غير شرعية بين الوزير هنري وورد بيتشر وزوجة صديقه إليزابيث تيلتون، لكن القضية سلطت الأضواء أكثر على ترشح وودهول للرئاسة.

وعلى الرغم من ذلك، لم تتلق وودهال أي أصوات من المجمع الانتخابي، بينما هناك أدلة متضاربة حول الأصوات الشعبية التي حصلت عليها.

وأثارت وودهال جدلا كبيرا بشأن تبنيها أفكارا إصلاحية لصالح الطبقة العاملة، ووقوفها ضد ما وصفته بالنخبة الرأسمالية الفاسدة. لكن بعد توالي الأجيال، تم تنفيذ كثير من هذه الأفكار وأصبحت حقوقا مكتسبة، بينما لا تزال بعض الإصلاحات مثار جدل إلى اليوم.