أخبار الصحة

الأربعاء,27 أبريل, 2016
أول إضراب أطباء شامل في تاريخ بريطانيا

الشاهد_ غادر آلاف من الأطباء المبتدئين العيادات الروتينية ومراكز الحالات الطارئة على حد سواء، عند الثامنة صباحاً بتوقيت غرينيتش، احتجاجاً على فرض الحكومة قانون عقد جديدا مع بداية فصل الصيف من هذا العام.

وتعتبر هذه المرّة الأولى التي يترك فيها الأطباء مراكز الطوارئ منذ بدء النزاع الطويل بشأن الأجور وساعات العمل، ونقطة الخلاف الرئيسية حول أجور العمل يوم السبت.

من جهة أخرى، أكّد مسؤولو “خدمات الصحّة الوطنية”، أنّ الخطط المعمول بها تضمن السلامة، وأنّهم سيراقبون الأمور عن كثب حتى انتهاء الإضراب عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش.

وعلاوة على ذلك، هناك إضراب شامل آخر متوقّع غدا الأربعاء، في الأوقات ذاتها، بيد أنّ المستشفيات تستطيع استدعاء أطباءها للعودة إلى العمل إن لزم الأمر، ولكن إلى الآن لم تدقّ ناقوس الخطر أي من خدمات الصحّة الوطنية.

وقالت “خدمات الصحة الوطنية” إنّها هيّأت “خطة للطوارئ” للحالات العاجلة، واتخذت خطوات، منها “تأجيل نحو 13 ألف عملية جراحية روتينية، وأكثر من 100 ألف موعد مع الأطباء للسماح لهم بالمشاركة في الإضراب”، كما أنها ألغت العطل وإجازات الدراسة، وأعادت الأطبّاء الاستشاريين من الدرجة المتوسطة والممرّضات إلى مراكز الطوارئ، وحافظت على مواعيد الدقيقة الأخيرة مع الأطبّاء، ورفعت عدد موظّفي رقم هاتف الحالات الطارئة للتعامل مع المزيد من الاتّصالات.

فضلاً عن ذلك، طُلب من المرضى التفكير مليّاً في كيفية استخدام نظام التأمين الصحّي خلال الإضراب، ودشن موقع على شبكة الإنترنت لإعطاء المرضى المزيد من التفاصيل حول الخدمات المتاحة لهم في المنطقة التي يقيمون فيها.

بدوره، هاجم وزير الصحّة، جيريمي هانت، زعماء الأطبّاء المبتدئين، وقال إنّهم يعلنون الحرب في وجه العقود الجديدة التي يخطّط لفرضها لاحقاً هذا العام. وأضاف أنّ عليه أن يبقى واعياً للقيام بالأمور على الوجه الصحيح وجعل “خدمات الصحّة الوطنية” في البلاد واحدة من أعلى نظم الرّعاية الصحية في العالم، في وقت لا يزال الأطباء يستعدون للانسحاب للمرّة الأولى في التاريخ من مراكز طوارئ الوطنية منذ 68 عاماً على إنشائها.

وأضاف هانت، أنّ وزراء الصحّة لا يحظون أبداً بشعبية، ولكن التاريخ سيقاضينا إن لم نتّخذ القرارات الصّعبة التي تسمح لـ”خدمات الصحّة الوطنية” بتوفير رعاية عالية الجودة للمرضى.

وفي مقابلة أخرى لوزير الصحّة، مع محطّة “بي بي سي”، اتّهم زعماء نقابات الأطبّاء بابتزاز الحكومة عن طريق الإضراب. وقال إنّ ذلك يمكن تسميته بوقف العمل والتخلّي عن وعد البيان الذي صوّت عليه الشعب البريطاني في الانتخابات العامّة في العام الماضي.

وأكد هانت أنّه لا يعتقد أنّه يحقّ لأي نقابة أن تبتز الحكومة أو ترغمها على التخلّي عمّا صوّت عليه الشعب البريطاني.