أخبار الصحة

الإثنين,4 أبريل, 2016
أوروبا تعطي الضوء الأخضر لأول علاج جيني للأطفال

الشاهد_ أوصت وكالة الأدوية الأوروبية بإجراء أول تقنيات في العالم للعلاج الجيني للأطفال ابتكرها علماء إيطاليون وشركة غلاكسو سميثكلاين للمستحضرات الدوائية، ما يدعم هذه التقنيات الرائدة في مجال إصلاح الجينات التالفة.

وأوضحت الوكالة أنها أقرت هذا العلاج المسمى “ستريمفيليس” لعلاج عدد محدود من الأطفال ممن يعانون من مرض نقص المناعة الحاد، ولا يتوفر نخاع عظام من متبرعين يتلاءم وحالاتهم.

يولد نحو 15 طفلاً سنويا في أوروبا يعانون من تلك الحالة الوراثية الشديدة الندرة، ما يجعلهم غير قادرين على إنتاج نوع من خلايا الدم البيضاء، وقلما يعيشون بعد السنة الثانية من العمر ما لم يستعيدوا الوظائف المناعية من خلال عملية لزرع النخاع.

وغالباً ما يسمى الأطفال الذين يعانون من هذا المرض “أطفال الفقاعة”، لأنهم يولدون بجهاز مناعي هش للغاية ما يستلزم أن يعيشوا في بيئة خالية من الجراثيم.

ومن المتوقع أن يحصل علاج “ستريمفيليس” على موافقة رسمية من المفوضية الأوروبية لتسويقه في غضون شهرين ليصبح ثاني علاج جيني تتم الموافقة عليه، بعد علاج آخر لشفاء اضطرابات نادرة في الدم تصيب البالغين.

وتترقب شركات للمستحضرات الدوائية موافقة الإدارة الأميركية للغذاء والدواء بعد على أي علاج جيني، لكن عدداً متزايداً من شركات التكنولوجيا الحيوية يعكف على ابتكار منتجات من هذا النوع.

ترجع أبحاث العلاج الجيني إلى ربع قرن من الزمن لكن هذا المجال عانى من انتكاسات منها وفاة مريض أميركي عام 1999، علاوة على نتائج تجارب إكلينيكية كارثية في أواخر تسعينيات القرن الماضي ومطلع القرن الحادي والعشرين.

لكن التفاؤل يتزايد الآن مع اكتشاف سبل أفضل لنقل الجينات البديلة إلى داخل الخلية، في حين يقول الباحثون إن هذه التقنية ترسخ أقدامها على الرغم من أنها لا تزال في أول الطريق.

ولا يزال يتعين تذليل الكثير من الصعاب منها التعقيدات الخاصة بالتعامل مع المنتج الجديد لشركة غلاكسو سميثكلاين، إذ يتعين أخذ نخاع العظام من المريض ثم معالجته وإعادته ثانية للمريض علاوة على سعر العقار الباهظ التكلفة.

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.