الرئيسية الأولى

الأحد,10 يناير, 2016
أهالي القصرين وجندوبة والكاف يصرخون ..من مال الشعب وليس من مال الحبيب الصيد ..

الشاهد_تعليقات كثيرة ومستنكرة جاءت تعقيبا على شقة الشعب التي أهداها الحبيب الصيد للشاعر المثير للجدل صغير أولاد أحمد ، فقراء من القصرين وحندوبة والكاف .. أطلّوا عبر نوافذ عدة ليستنكروا العبث بحقوق الفقراء ، و استغربوا كيف تحرم من الشقق أسر من ماتوا في داموس المنجم و أجهزت عليهم الخنازير في جبال الشعانبي حين كانوا يحرسون المحمية ، وتقدم لمن اختار صرف الملايين على ملذاته وسهراته وتفرغ إلى مناكفة الذات الإلهية .

 

كان يمكن للوزارة الأولى وهي تمثل “وفق المنطق وليس الواقع” ثورة سبعطاش اربعطاش أن توفر المسكن لأحد الآباء الذين ينوؤون بحمل أسرة متكونة من 9 أشخاص إلى جانب الأم العجوز و أخوات عانسات يقطنّ في سفوح جبال السلوم ، أسرة يعضّها الجوع وينهشها البرد تترقب حتفها في غضبة يغضبها الدواعش المستوطنون للجبل ، كان يمكن أن يعود المنزل أو الشقة لأرملة تقطن في تخوم أرياف جندوبة تقطع يوميا أكثر من 15 كيلومتر لتعود بعشر دنانير في أفضل الحالات وبخمس حالات تحرش من الشيفان ، كان يمكن ان يعود المنزل لأبناء الداموس و أسر الغيران والحفر الذين لم يتذوقوا ليوم واحد طعم اللحم و لا يفرقون بين الإجّاص والسفرجل ، يحتفلون في كوخهم برأس علوش كما تحتفل النخبة برأس السنة بالوسكي في أفخم النزل ، يطربهم “كيلو دوارة ” كما يطرب الكوكايين والافيون نخبة الشذوذ.

 

اللهم لا اعتراض على مساعدة مواطن مكافح يقضي يومه في طلب الرزق ولم تسعفه الجراية المتواضعة لاقتناء منزل أو غرفة أو مأوى يقي أطفاله من القر والحر ، لكن الاعتراض كل الاعتراض على العبث بأملاك الشعب و إسناد الشقق لأشخاص لو وفّروا ثمن الكحول لاشتروا فنادق و لو استعملوا ثمن الجوائز التي نالوها على شعرهم الطاعن في ثوابت الشعب ومقدساته لملكوا الفيلات في المنازه .

 

ما أقدمت عليه الوزارة الأولى يمكن إدراجه ضمن الجرائم الاقتصادية و يمكن محاسبة المتسببين بالسرقة و اقله بالتبذير والعبث بالملك العام ، و ان لم نقف لوزارة تبذر حقوق فقراء القصرين وقفصة وسيدي بوزيد والكاف وجندوبة وسليانة ..فلا غرابة أن نرى الحكومة تهب فيلات للشواذ من أجل ممارسة شذوذهم في راحة وطمأنينة ، ولا غرابة ان تأوي بعثة عاريات الصدور في أفخم النزل ولعل حكومتنا الموقرة زادت من جرعة جنوحها وجنونها فأفرغت المساجد لعبدة الشياطين ، يرتادونها لسب الله والتسبيح بحمد ابليس .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.