الرئيسية الأولى

الإثنين,11 أبريل, 2016
أنا نعرف أصحابي ..

هل أفرط سمير ديلو في الثقة حين أكد للوافي في برنامجه أن لا عناصر نهضاوية على لوائح بنما ، وهل كان القيادي الأنيق يؤكد حقيقة ثابتة أم أنه بصدد التمني والإشفاق على لحظة صعبة قد تجرح الجسم الذي يقدم مخزونه الأخلاقي كأهم روافده وأحد الأسمدة الغالبة على تركيبته ..كل ذلك ستكشف عنه الأيام القادمة التي ستؤكد أو تنفي كلام ديلو . لكن لا يمكن أن نمر مرور الكرام أمام عبارات سمير دون التفاعل معها والوقوف عند دلائلها ، لأنه و في كل الإحتمالات قدم الرجل تصريحا يصعب على بقية المكون السياسي تقديمه ولا نخال أيا من القيادات الحزبية التونسية قادرة على نفي مستقبلي بالغ الإحراج وتبرئة استباقية لحركة تعج بالقيادات والشخصيات السياسية المعروفة ولها علاقاتها الداخلية والعربية والدولية الواسعة ، فهل نحن أمام شجاعة ” مفرطة ” تسلح بها ديلو وغمسها في محاذير المغامرة ، أم أن ثقة المحامي الحقوقي ليست وليدة اللحظة وإنما هي نتيجة لمراكمات لم تبدأ اليوم ولا البارحة ، بل منذ سنوات طويلة قد تتجاوز ربع القرن ، هناك ومن خلال السجون والمحن والتمحيص ومن بعيد جدا استجمع ديلو الحيثيات واستحضر التاريخ والأحاديث والتضحيات ثم أعلن موقفه وحسم في حقيقة مستقبلية شديدة الإحراج إذا ثبت عكسها.

في رده على الإشاعات التي تتحدث عن وجود أسماء نهضاوية على لائحة بنما رد ديلو بعبارة يصعب أن يغامر بها قيادي لحزب كبير خرج من إطار الأسرة والمجموعة المنغلقة على نفسها والمتجانسة إلى إطار وطني وتمددت فروعه ومكاتبه في تونس وخارجها ، العبارة التي استعملها القيادي النهضاوي حول إحتمال وجود قيادات نهضاوية على اللائحة ، هذه العبارة “مستحيل” تؤكد أن النهضاويين يسعى بذمتهم أدناهم ، وإن كان ديلو من قياداتها ورموزها . قال ديلو ومازال الغد لم يقل .. فهل يتجانس قول الرمز النهضاوي مع الواقع وهل تصدق قادمات الأيام الثقة الكبيرة التي تسلح بها سمير ديلو ليحسم في مسألة مازالت لم تتضح ؟

نصرالدين السويلمي