أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,23 أكتوبر, 2015
أمين عام حزب الأكثرية البرلمانيّة ضدّ خيارات حزبه و إئتلافاته

الشاهد_أخذت التناقضات داخل قيادة نداء تونس مع إتساعها لتشمل المنسقين المحليين و الجهويين و مع إستقالة الوزير لدى رئيس الحكومة لزهر العكرمي منذ نحو شهر من منصبه و إنخراطه مباشرة في الخلافات الداخلية ظهر خطاب آخر و تحوّلت الردود إلى محاولات مباشرة من هذا الطرف لإنهاء الآخر قبل الوصول إلى المؤتمر القادم للحزب.

إثر إستقالة العكرمي من منصبه في الحكومة تغيّر جذريّا خطاب الأمين العام لنداء تونس محسن مرزوق الذي بدا ظاهرا للجميع أنّه أصبح يقف في المربّع المعارض للحكومة من جهة و لمسار التوافق الذي يسير فيه الباجي قائد السبسي و كلّ التجربة التونسيّة ففي أول تصريح له بعدها قال بصفة مباشرة و بالحرف الواحد أن “الحكومة تخدم في المهموتة” مطالبا بتغيير رئيسها بشخصيّة ندائيّة من الصف الأول و بإدخال تعديلات على تركيبتها غير أنّ من يدعمونه كـ”رجل للمرحلة” في حملته الداخليّة في الحزب قد إتّجهوا نحو الأقصى مجددا بإعادة إنتاج خطاب جبهة الإنقاذ سابقا في البداية ثمّ بالعودة إلى نفس مربع الجدل الذي تمت إثارته مباشرة إثر إنتخابات 2014 فيما يتعلّق بمشاركة النهضة في الحكومة.


مطلب إسقاط الحكومة حاليا بات مكشوف الغايات و الأهداف و حتّى مطالب التعديل المتضاربة من هذا الطرف إلى ذاك فإنّ مجملها محكوم بغايات و بمحاولات للعودة في مشهد سياسي تحوّلت تركيبته جذريا بمعطيات الصناديق و بمخرجات التوافق غير أنّ السير ضدّ التيار و السياق العام من داخل الإئتلاف الحكومي صار أمرا مثيرا للجدل فعلا و هذا ما يقوم به عدد من قيادات نداء تونس و على رأسهم محسن مرزوق الذي نقل إلى رئيس الإتحاد الوطني الحرّ طبيعة و حقيقة الإشكاليات الداخليّة بين مكونات النداء المتناقضة و أعرب له عن تفهّمه لقرار كتلته البرلمانيّة التوقف عن دعم حكومة الحبيب الصيد و قبله كان مرزوق قد بادر بزيارة كمال مرجان و دار الحديث مطوّلا حول ما تتطلبه المرحلة القادمة.


من الطبيعي جدا و من المنطقي أنّ صراع التناقضات الداخلية في نداء تونس بصفته حزب الرئيس و حزب الأكثرية البرلمانيّة ستهدّد البلاد و خيارات الإبقاء على نموذجها سائرا في طريق تركيز كلّ مقومات الديمقراطيّة الصلبة لكنّ ما يحدث من سير و تصريحات ضدّ مسار الأحزاب الحاكمة من قياداته يبدو مثيرا أكثر من ذي قبل.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.