حواء

الأربعاء,27 يوليو, 2016
أميرة العراقي الأولى بـ”الثانوية العامة” تزور والدها بأحد السجون المصرية لتبلغه بتفوّقها.. و مكافأتها أبيات شعر

الشاهد_ تمكّنت نجلة سجين سياسي بمصر، حصدت المركز الأول مكرّر على مستوى البلاد، في شهادة الثانوية العامة، اليوم الثلاثاء 26 جويلية 2016 من زيارة والدها بمحبسه، شمالي البلاد، بعد يومين من جدلٍ حول تفوّقها بين مؤيدي ومعارضي النظام المصري.

ويوم الأحد، أعلن الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم المصري، في مؤتمر صحفي، أسماء أوائل شهادة الثانوية العامة، وبينهم أميرة عراقي، التي حصلت على المركز الأول مكرّر في شعبة علمي علوم، بمجموع درجات 409.5 من إجمالي 410 درجات.

و”أميرة” هي نجلة إبراهيم عراقي، طيبب شهير، يعرف بأنه رائد جراحات مناظير البطن في المسالك البولية في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، وعضو مجلس شورى “جماعة الإخوان المسلمين” (أعلى هيئة رقابية بالجماعة) تم توقيفه في 10 جانفي 2014، بتهم بينها “التحريض على العنف” و”الانضمام لجماعة محظورة”، وصدر ضده حكمٌ قضائي غير نهائي، في ماي 2015، بالسجن المؤبد (25 عاماً).

وقالت “أميرة”، عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مساء اليوم، أنها زارت والدها بمحبسه في سجن وادي النطرون (شمال)، مشيرة إلى أنها تلقت التهئنة منه على تفوّقها عبارة عن أبيات من الشعر تحييها على التفوق.

وفتح حصول “أميرة” على المركز الأول مكرّر على مستوى البلاد، في الشهادة الثانوية، المؤهّلة للالتحاق بالجامعة، الباب أمام جدلٍ بين مؤيدي النظام المصري ومعارضيه، ووصل الأمر إلى حدّ تقديم بلاغ ضد الطالبة بنيابة أمن الدولة العليا بتهمة “الخيانة” بعد مداخلة هاتفية أجرتها مع فضائية معارضة، عبّرت خلالها عن موقفها المناهض للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

من جانبه، قال عمر عراقي، شقيق الطالبة،: “أميرة قابلت والدها المظلوم في سجن وادي النطرون (شمال) لتبلغه أنها حصلت على المركز الأول في الشهادة الثانوية كما فعل هو من قبل عام 1975”.

وأضاف: “بخصوص من شكر أميرة وساندها نحن نشكره، أما من اتّهمها فسيكون الرد العملي بتفوق أميرة لخدمة بلادها مصر ومجتمعها، ومن الظلم أن نحمل الفتاة الصغيرة كل هذه الاتهامات، ونحن نريد لمصر أن تعيش أفضل وأحسن”.

ومنذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في 3 جويلية 2013، اعتبرت السلطات المصرية “جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها مرسي، “إرهابية”، وسط رفض من الجماعة لهذا التوصيف الذي تعتبره “تنكيلاً بها وتصفية لحسابات سياسية”.