حواء

الجمعة,1 أبريل, 2016
“أمهات بلا حدود” لمنع وقوع الشباب في شباك الإرهاب

الشاهد_ تستلزم مطاردة الجهاديين تعبئة قوات الأمن وأجهزة الاستخبارات في العالم، غير أنها تتطلب أيضا جهود أمهاتهم، أقرب الأشخاص إليهم واللواتي يعرفنهم أكثر من أي كان.

وقالت المحللة إديت شلافر، مؤسسة منظمة “نساء بلا حدود” (غير حكومية تأسست في 2002 ومقرها فيينا)، إنها “منافسة مباشرة” بين الأمهات و”المجندين الذين يستخدمون نفوذهم الضار في المساجد عندما يصبح الأولاد فتيانا”.

وانطلاقا من ذلك، دعت هذه المرأة النمسوية السبعينية إلى أن تتولى الأم مهمة الرقيب لرصد أي دليل على التطرف يظهر لدى ولدها أكانت العائلة من بلجيكا أو إندونيسيا أو كشمير أو نيجيريا.

وترمي “مدارس الأمهات” التي أسستها المنظمة غير الحكومية منذ 2012 في عدة بلدان إلى المساعدة لتفادي وقوع الشباب في شباك الجهاد أو لإخراجهم منها.

وبعد أن تعرفت على نساء أخريات في الوضع نفسه خلال ورشة عمل نظمت مؤخرا في فيينا حول هذا الموضوع، تقول فاطمة الزرهوني، البلجيكية البالغة الـ44 من العمر التي رحل ابنها إلى سورية منذ جوان 2013، “إنها لم تعد تشعر بأنها وحيدة”، حتى وإن كانت تشعر “بأنها لن تراه مجددا”.

وورشة العمل التي نظمت في فيينا شاركت فيها “اختصاصيات” تابعن الدورات العشر للتدريب على مكافحة التطرف، ومشاركات جديدات مثل الزرهوني.

وتؤكد الأخيرة أنها “لم تخطر سورية ببالها للحظة” عندما رأت ابنها يصلي بانتظام ويبدل ملابسه الغربية بملابس تقليدية.

والشعور نفسه بالدهشة انتاب صالحة بن علي، التي قتل ابنها البالغ الـ19 من العمر في سورية قبل ثلاث سنوات. وتقول هذه العاملة في المجال الاجتماعي في فيلفورد ضاحية بروكسل “تطرفه كان سريعا جدا، حصل ذلك خلال ثلاثة أشهر ولم نلاحظ أي دليل على ذلك”.

ودور النساء اللواتي تدربن في ورشات العمل هذه هو توعية وتدريب نساء أخريات في محيطهن.

العربي الجديد