الرئيسية الأولى

الخميس,7 أبريل, 2016
ألفة يوسف هل هي بداية العودة إلى الصواب ..

“للتاريخ أحكامه التي لا يعرفها سواه…من قال إن الزعيم سيعود إلى التلفاز والإعلام وقلوب الشباب بعد غياب سنوات طوال؟ جميلة هي حكم القدر…”

تلك عبارات صدرت عن الدكتورة ألفة يوسف لتنسف كل مواقفها السابقة ضد الثورة وتشرع في تعديد مزايا سبعطاش أربعطاش ، لم تفعل ذلك بعبارات حذرة أو حتى متفائلة بل بعبارات تقطر لهفة ، هي لا تكاد تصدق أنه جاء الوقت الذي عاد فيه “الزعيم” إلى التلفاز والإعلام بعد غياب جد طويل ، صيغة “من قال” تعني الاقتراب من اليأس أو اليأس نفسه من حدوث الشيء ، سنوات طويلة مرت على الدكتورة عاشقة بورقيبة وعلى نظرائها ونظيراتها دون التمتع بالحبيب ، ثم جاءت العودة التي كانت في حساب المستحيل ، عودة أستلتها الثورة من رحم العدم وأرسلتها لتصبح واقعا معاشا . ترى من الذي صنع هذه العودة ؟ ومن وفر الأجواء لها ؟ ومن مكن محبي بورقيبة من معاودة طرح عواطفهم على الهواء وبكل حرية ودون مخاطر ولا ملاحقات ؟ إنهم حتما البوعزيزي وحاتم بالطاهر ويقين القرمازي والعربة وبوزيد والقصرين وتالة وحي الزهور ..إنه يوم 17 ديسمبر ويم 14 جانفي وما بينهما من أيام المداولات ، أيام الدماء الزكية وساحات الشرف وصرخات الأحرار . من أجل أن تفرح ألفة يوسف بعودة بورقيبة إلى التلفاز ومن أجل أن تمارس حبها لمن ارتضته حبيبا وزعيما ورمزا ، من أجل أن يعبر الدساترة عن عواطفهم دون الخوف من جلادي بن علي ، من أجل أن يسكب بعض التوانسة كل أحاسيسهم التي كبتوها طيلة 23 عام ومن أجل أن يزوروا روضة بورقيبة دون الخوف من البوليس السياسي ، من أجل أن يأتي من يريد ومتى يريد لقراءة الفاتحة على قبر بورقيبة في طمأنينة ودون فزع ..من أجل كل ذلك وأكثر من ذلك بكثير بزغت ثورة الحرية والكرامة .

لكن الغريب هو هذه الوفرة في النصوص و تلك الطفرة في الجحود لدى بعض بني جلدتنا ، الذين لا يتوانون في التمتع بريع الثورة وفي الآن نفسه يشتمونها ويثلبون أيامها ! ليسوا وحدهم من احترف هذا الصنيع القبيح ، فكم في تونسنا العزيزية من أقوام “يأكلون الغلة ويسبون الملة”.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.