الرئيسية الأولى

السبت,26 مارس, 2016
ألفة يوسف تطالب بتعليق صور الغنوشي في الإدارة التونسية..

الشاهد _أفصحت الدكتورة ألفة يوسف عن موقفها من الدعوات التي تلح تباعا على إعادة صور الرئيس إلى المؤسسات ، وأكدت أنها ترفض ذلك ثم استطردت وخرقت رفضها بإستثناء مقيد بشرط ، حين أكدت أنها تقبل بتعليق صورة راشد الغنوشي في الإدارة التونسية مبررة ذلك بكونه الحاكم الفعلي للبلاد ووضع صورته أولى من غيره ” موقفي رافض لعودة صورة الرئيس إلى الإدارات، لكن إن كان لا بد من ذلك، فصورة راشد الغنوشي الحاكم الفعلي هي أوْلى “.

يأتي موقف ألفة يوسف بعد أن ملت من المطالبة بفك الارتباط بين النهضة والنداء وبين الباجي والغنوشي ، داعية إلى استبدال التوافق الحالي بتوافقات أخرى مع أحزاب صغيرة لكنها لم تقدم أي تفاصيل حول سبل إكتمال النصاب بما أن الأحزاب التي تعنيها غير قادة على توفير ولو 10% مما يتطلبه أي توافق محترم وجدي تحت قبة البرلمان . ثم إن التعليق الذي دونته ألفة يعكس طريقتها في مهاجمة التوافق الحالي ، فهي تعتمد إستفزاز رئيس الجمهورية حين تسحب منه خاصية الحكم ممارسة ، وتنسبها إلى زعيم النهضة راشد الغنوشي ، لعل الباجي يسيطر عليه الغضب وتأخذه الحمية فيتحرك باتجاه تدمير التوافق وبناء حالة حكم جديدة ترضي ألفة ونظيراتها ونظرائها .

عرفت ألفة يوسف بآرائها المناكفة لكل الأحزاب التي زكاها الشعب خلال انتخابات 23 أكتوبر 2011 وأيضا عرفت بمناكفتها للثورة منذ الوهلة الأولى ، وطالما اعتمدت عبارات قاسية وجارحة في البوعزيزي وبوزيد والقصرين ، إن لم يكن تصيرا فتلميحا ، وتشير بإستمرار إلى أن الربيع العربي ليس إلا مؤامرة كبرى تديرها قوى عظمة تهدف إلى تفتيت المنطقة ، ولا تخف الناشطة المثيرة للجدل إعجابها ببن علي ولا تخجل من الإشادة بحكمه واعتبار رحيله بمثابة الخسارة ، كما تناصب حركة النهضة وقياداتها حالة من العداء الفاحش دوافعه غير معروفة ، لأن الكره الذي تحمله تجاه الحركة ورموزها تجاوز المناكفات الإيديولوجية إلى حالة غيض مُحكمة مجهولة الأسباب .


وسبق لألفة يوسف أن قدمت خطابا في حضرة زوجة بن علي ليلى الطرابلسي ، أشادت فيه بمسيرة التحول ، كما سبق وأثنت على العديد من الرؤساء السابقين مثل بن علي والقذافي ومبارك ووصفتهم بالوطنيين الذين لا يلائمون المشروع الأمريكي لذلك تمت الإطاحة بهم . إلى جانب العديد من المواقف الأخرى تبنتها ألفة وتنم عن حالة من الطرف العجيب ومواقف إستئصالية تجاه شريحة كبيرة من الشعب التونسي خاصة اؤلئك الذين ناصروا الثورة واحتفوا بها ثم إختاروا النهضة خلال إنتخابات 2011 و 2014 .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.