الرئيسية الأولى

السبت,4 يونيو, 2016
ألفة يوسف : السلام عليكم كلمة مشرقية اخترقت تونستنا ..

الشاهد _ كنا في السابق نعاني من نخبة تغمز في فروع الدين وتستنزف حواشيه ، لكننا اليوم أصبحنا أمام نخَيبة تغمّس في العمق، تعقر مباشرة في قلب المقدس وفي لب الثابت دون حرج ولا مدارات ولا حاجة إلى تقية تغلف بها نعرة التطاول . لا نعتد ببعض الإعلاميين الذين دفعتهم الثمنة وأزّتهم الضحالة فخاضوا في النص بأدوات عقيمة فُصّلت على قياس السمر والمنوعات فإذا بها في حضرة حرية مفرطة اوجدتها الثورة التي يكرهونها ، حينها ما كان منهم إلا أن نشبوا في أقدس المقدسات بأدوات الطقطوقة والفزاني والابراج ، اللوم ليس على هؤلاء لأنهم قد يعتذرون بالجهل وهم أهل لذلك ، لكن اللوم على من تصدى للفكر وإدعى وصالا بالثقافة ثم أعمل معوله على بينة ، سلسلة من الشخصيات التي تفننت في ثلب المقدسات وتفتحت قريحتها على أفكار قد يستنكف ابليس من إتيانها وجلا وليس عجزا ، فعلها الطالبي الذي قد يعتذر بالسن وفعلتها السليني التي قد تعتذر بالوجبات الإيديولوجية المحنطة التي إلتهمتها منذ سنوات شبابها ، وغيرها ممن اترضوا مشاغبة الشعب بدل مساعدته في مرحلة إنتقاله نحو إردة الجماهير بدل إرادة الغفير .

تعتبر الدكتورة ألفة يوسف من اللواتي احترفن التطرف بشكل غريب قد لا يصدق بعض الأحيان أنه يصدر من أنثى تبدو سوية في تضاريسها الخارجية دون تضاريسها الداخلية ، ألفة أعلنت كرهها المعتق للثورة وانحازت بل وتحصرت على بن علي وعهده الذي امتدحته في أكثر من مناسبة ، ثم حاربت كل ما انتجه الصندوق وأقرته إرادة الجماهير وأطلقت أمنيات سادية تجاه خصومها أو من ارتضتهم خصوما لها ، ثم هي باركت مجازر سفاح الشام ضد أطفال حلب ، ناهيك عن فلتاتها الشاذة تجاه النصوص ، أخيرا وحتى لا تقطع مع سلوكها المألوف نشرت تعليقا على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي تعرضت فيه إلى بعض الكلمات التي قالت إنها مشرقية اخترقت تونستنا . الملفت أن تحية الإسلام الخالدة التي يقول بها المسلمون في أوروبا وأمريكا وروسيا وآسيا ، وقال بها أسلافنا ، عدتها الدكتورة ضمن العبارات المشرقية التي أزاحت عسلامة التونسية 

*تعليق الفة يوسف

“كلمات مشرقية اخترقت تونستنا…كنا نقول رمضانك مبروك، أصبح البعض يقول: رمضان كريم…كنا نقول: عسلامة، أصبح البعض يقول: السلام عليكم…كنا نقول: ربي يقبل، أصبح البعض يقول: جعله الله في ميزان حسناتك…
عبارات أخرى تقلصت حد الاختفاء: الله يعينك، الله يهنيك، يمسيك بالخير، كل شيء بالبركة الخ
اللغة تتطور بحكم التأثيرات المختلفة…وللأسف قلة هم من يهتمون بالدارجة التونسية رغم أنها لغة ذات روح متميزة “

نصرالدين السويلمي