الرئيسية الأولى

السبت,6 فبراير, 2016
ألفة يوسف : أنا متفائلة ..النصر يتحقق اليوم !

رغم اختلاف الكثير مع الدكتورة ألفة يوسف ورغم إنحيازاتها المختلة إلا أنها كانت تحسن تمرير أفكارها بطريقة تقنع بها دائرة لابأس بها من محيطها أو من الغاضبين على خصومها والموالين إلى حلفائها ، لكن ما نشرته الجمعة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ومن فرط إنهياره وإفتقاره لأبسط الدعائم اعتقدت لوهلة أن حسابها تم اختراقه وأنها لا يمكن أن تنحدر إلى هذا التبسيط وتبالغ في إذلال قلمها إلى تلك الدرجة ، لا أعن أفكارها وقناعاتها فتلك تضاريسها المعهودة الواضحة والدكتورة لا تخف ما تعتنقه ” طبعا الإعتناق الفكري الثقافي فالإختباء في غير ذلك ديدن خلايا وليس أفراد” ، بل أعن الإستهتار في تنزيل رؤيتها وغياب التوازن والحبكة في إطلاق أحكام أقرب إلى النزوات السياسية منها إلى الحكم المبني على دعائم متماسكة ولو في حدودها الدنيا . أسلوبها المتعجرف في الحديث عن مجازر مصر ووصف ما أقدم عليه السيسي بالإنتصار على الإسلام السياسي يعتبر نوعا من السادية المتقدمة لأنه وحتى بعض الصهاينة تجنبوا وصف وقع في مصر بالإنتصار واكتفوا بالترحيب الذي لا يورطهم ، أكثر من ذلك كانت مواقف اليسار الإسرائيلي تنأى بنفسها عن الجرائم حتى أن بعض كتابهم ومن على صفحات هارتس نندوا بما أسموه إفراط السيسي في سفك الدماء ..ليس الغريب أن تقف ألفة وغيرها ضد الإخوان أو ضد أي تيار فتلك السياسة والحرية وذاك طبع الإختلاف ، لكن أن تبارك الدم والمجازر وتفرح بالأشلاء ! فهذا ما لا يمكن فهمه ، وهذا ما يجلب الأسئلة الملحة التي تبحث عن الطريقة الماكرة التي انتهجها الحقد وتمكن من أحكام حلاقاته حول هذه الأنثى فحولها إلى كتلة من الكره الخاثر.

أما الأكثر ركاكة فهي الأوصاف التي بلغت حد الهيام بروسيا وإيران التي أطلقت عليها إسم المارد وحزب الله الذي أشادت بوقفته ، بل واستبشرت بعودة إيران إلى الساحة ، ولا ندر أي رابط بين إيران الشيعية التي تتبنى مذهب ولاية الفقيه وألفة يوسف التونسية التي لا يبدو عليها التشيع ولا مظاهر التدين .

في نفس التدوينة كتبت ألفة عبارة لا يمكن فهمها من أول وهلة لأن سياقها يوحي بأنها تتحدث عن مجازر بشار أو أي مجازر أخرى ، لكن بالتدقيق لاح أنها تقصد عن الإخوان حين قالت ” قد يقتلون أكثر مما قتلوا، ويرهبون أكثر مما أرهبوا” ، بحثت في مرحلة الربيع العربي من الذي قتلوه الإخوان وهم الذين شهد لهم خصومهم وأولهم باسم يوسف بأن مرحلتهم لم تتميز بالقمع وإنها على مستوى الحريات كانت الأفضل وأكدوا أن خلافهم مع جوهر الفكرة التي يحملها الإخوان وليس مع سلوكهم خلال مرحلة حكمهم ، هؤلاء خصوم الإخوان في مصر فلماذا نزلت ألفة إلى ذلك المستوى وهتكت المصداقية بل هتكت أبجدياتها ، لو نسبت لهم جميع الأوصاف الأخرى كان يمكن القول أن خصما يحاجج خصومه ، ولكن أن تعمد إلى أكوام من اللحم المكدس في رابعة والنهضة والآخر المكدس في القناطر وأوب زعبل وطره فتتهمهم بالقتل وهم بين قتيل وسجين ومشرد ، فلعمير أن هذا هو البهتان بعينه .

أما حديثها على استشراف النصر القادم فتلك أمانيها الخاصة ولو أن تبشير الشعوب بتمكن بشار من أحكام سيطرته على الشعب وقتل أضعاف ما قتلهم إلى الآن والعودة إلى حكم الفرد والإجهاز على أحلام الشعوب كلها مؤشرات تؤكد عمق الغيبوبة الأخلاقية التي تعيشها هذه السيدة .. وإن كنت أحسب أن سن 51 او 52 سنة هو أكثر من مناسب للإنسان كي يقف ويجفف ما به من أحقاد .

نصرالدين السويلمي

*تدوينة الفة يوسف

لماذا انا متفائلة؟

عودة الاسلام السياسي إلى الفضاء العربي كان جوهر برنامج الربيع العبري، وبعد تونس المعبر وليبيا النفط ومصر قلب العروبة وبلاد سيناء، كان الهدف سوريا فالجزائر…

بدا فشل المشروع في مصر، واشتد الصمود السوري، وزادت المساندة الروسية، واشتد عود المارد الإيراني ووقف حزب الله وقفة العادة…

سقط المشروع، وما عودة إيران إلى الساحة، وما قرب انتهاء حرب سوريا بانتصار الجيش السوري، إلا مظهران يؤكدان ان القادم مُرّ بالنسبة إلى الإخوان وأتباعهم…

قد يقتلون أكثر مما قتلوا، ويرهبون أكثر مما أرهبوا…لكن عقدهم انفرط…

مسألة وقت هي فقط حتى ترفع أمريكا الغطاء عنهم، بما فيهم جماعتنا في تونس…قريبا، بإذن الله، ستتذكرون كلامي…
و تحياتي لكل من شتمنا على هذا الجدار يوم كتب الله تعالى لنا استشراف النصر الذي يتحقق اليوم…

أخبار تونس اليوم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.