أهم المقالات في الشاهد

الخميس,26 نوفمبر, 2015
ألا يجب محاكمة هؤلاء؟؟

الشاهد_عمليّة إرهابيّة غادرة جدّت ليلة الثلاثاء الفارط على بعد أمتار من شارع الثورة بقلب العاصمة تونس تحديدا قبلة مقرّ التجمع المنحل بشارع محمد الخامس تمثلت في إنفجار ضخم هز حافلة تابعة للأمن الرئاسي و تداعى له كلّ التونسيّون لا فقط لكونه عملية نوعيّة بل و لكون العمل الإجرامي يأتي في ظرف أصبح فيه كل العالم مستهدفا من التنظيمات الأرهابية.

 

كان ينتظر أن تكون هناك ردّة فعل إيجابية من الإعلام التونسي بعد الدرس الذي قدّمه الإعلام الفرنسي في تعامله الوطني مع تفجيرات باريس و بعدها و بعد سيل الإنتقادات الكثيرة التي وجّهت للإعلام و الإعلاميين التونسيين في أكثر من مناسبة و لكن مجددا يسقط الإعلام التونسي في نفس الفخاخ و يستبق الأحداث و يوجه الإتهامات و ينصب المحاكمات قبل حتّى أن يثبت العدد الحقيقي للضحايا أو أن تتّضح صورة العمليّة للناس ما إعتبره كثيرون بثا للرعب و الخوف في نفوس التونسيين من جهة و تشويشا على التحقيقات و حتّى على المسار السياسي الذي تتّجه فيه البلاد بخطوات و إن بدت بطيئة نحو تثبيت ديمقراطيتها الناشئة بعد الدستور الجديد و تركيز عدد من الهيئات الدستورية و تنظيم إنتخابات حرة و ديمقراطيّة تمّ بعدها تداول سلمي على السلطة هو الأول من نوعه في تاريخ البلاد.

 


جريدة الشروق الورقية التونسيّة الأكثر إنتشارا في البلاد و التي كانت إلى وقت قريب “لسان حال التجمع” المنحل و يقول كثيرون أنها لا تزال سقطت سقطة ليست الأولى لها بعد الثورة و لكنها الأكبر على الإطلاق فقد إنفردت غّداة العملية الغادرة بنشر معطيات خطيرة عن الإرهابية منفّذ العملية لتؤكّد الوقائع بعد يومين و تحديدا اليوم الخميس أنّ العنصر الإرهابي لا علاقة له بسلك الأمن مثل ما أوردت الصحيفة التي قالت أنّه قد عزل سابقا و تمّت إعادته إلى العمل في عهد الترويكا.
مغالطة كبيرة بحجم عملية ترهيب هي الأضخم لا تستهدف تزييف الحقيقة فحسب بل تستهدف الأجهزة الأمنية نفسها و لم تحرك الهايكا و لا النيابة العموميّة ساكنا للردّ على مثل هذه السقطات التي يفترض أن لا تكون أصلا حتّى من الهواة.