قضايا وحوادث

الأحد,25 سبتمبر, 2016
أكثر من 2000 مولود سنويا خارج إطار الزواج…الأسباب شتّى و النتيجة واحدة

الولادة خارج إطار الزواج أو ما يعرف بـ”الأمهات العازبات” شهدت نسقا تصاعديا في تونس ما بعد الثورة، ورغم أن هذا السلوك مرفوض في المجتمع التونسي ويحرمه الدين وتجرمه العادات والتقاليد فإن احصائيات الجهات المختصة تثب تفشي هذه الظاهرة خاصة بين صفوف المراهقين مخلفة ضحايا من الأطفال الأبرياء.
وفي حادثة ليست هي الأولى من نوعها، تم العثور على رضيع من جنس الذكور ملقا بالطريق العام بحي النصر نصر الله القيروان الجمعة 23 سبتمبر الجاري، في سن لا تتجاوز السبعة أشهر فقط. وعادة ما تتخلى الأمهات العازبات عن أطفالهم في الشوارع أو امام الجوامع أو المقاهي أو المستشفيات العمومية.


وحسب احصائيات لجمعية الأم والطفل بقليبية فإن حالات الولادة خارج إطار الزواج في تونس أصبحت تفوق الـ2000حالة إنجاب سنويا منذ سنة 2011.ويتراوح أعمار الفتيات اللاتي أنجبن خارج إطار الزواج بين 18 و 38 سنة.


وبالرغم من أن الذنب يقترفه كل من الأب والأم على حد سواء فإن المجتمع غالبا ما ينتقد الأم فقط، ويحملها المسؤولية الكاملة بسبب العقلية الذكورية المسيطرة في المجتمع التونسي.

تعدد الأسباب..
يرى مختصون أن ارتفاع الانجاب خارج إطار الزواج يعود إلى نقص التوعية والرقابة التي تمارسها العائلة على أبنائها، فيما يذهب آخرون إلى تنامي ترويج “الفياغرا” بشكل واضح بالأسلاك المنظمة والسوداء(“الفياغرا” هو مستحضر طبي يؤخد لعلاج حالات الضعف أو العجز الجنسي لدى الرجال) والإقبال على الزواج العرفي، هذا بالإضافة إلى تراجع الدور التحسيسي الذي كان يقوم به كل من الدولة والمجتمع المدني.

وتفيد الأرقام التي قدمتها نقابة قوات الأمن الداخلي أن 143 ألف حبة فياغرا تستهلك شهريا فيما ازدادت تبعا حالات الإغتصاب بمعدل 3 حالات يوميا.
وصرحت راضية الجربي رئيسة اتحاد المرأة أن الإنجاب خارج إطار الزواج ليس ظاهرة جديدة الا أن مساحة الحرية ما بعد الثورة جعلته يبرز بشكل واضح ، وكذلك انتشار ظاهرة الزواج العرفي.
وفي دراسة أعدها الاخصائي في علم الاجتماع هشام الحرباوي، أبرز أن الأسباب المؤدية الى ذلك تنقسم إلى أربعة محاور: الذاتي و الأسري والاجتماعي والبيئي.
وأكدت الدراسة أن الاضطرابات النفسية وعدم تقديرعواقبها واضطرابات المراهقة والحرمان العاطفي من الأسباب المهمة في ذلك، بالاضافة غلى التفكك الاسري والتربية غير السليمة وعدم قدرة الابوين على حسن تأطير الابناء وإشباع حاجياتهم ووجود سلوكيات منحرفة داخل الاسرة.
ويدفع الفقر وضعف الإمكانيات المادية بعض الاسر إلى تشغيل أطفالهم في وقت مبكر في قطاعات غير منتظمة على غرار معينة منزلية أو عاملة نظافة أو نادلة، فتعدد حالات الاغتصاب أو العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج.
ونظرا للمخلفات التي يتسبب فيها الانجاب خارج إطار الزواج سواء من تفكك النسيج الأسري أو تشرد أطفال حديثي الولادة فإن الأطراف المعنية مطالبة بوضع حد لهذه الظاهرة سواء عن طريق التوعية أو تطبيق القانون.