الرئيسية الأولى

الجمعة,22 يناير, 2016
أغرب ما تسمع وأبشع ما ترى ..كارفور نهبوه والطريق قطعوه والثورة مستمرة !!!

الشاهد _ بعض المواقع التي تتحدث عن ثورة مزلزلة لأركان القهر وعن موجة ثانية سوف تعصف بالمفسدين وترصد التحركات الشعبية التي قالت أنها عمت الجمهورية وتمدح الشباب المندفع في الساحات وتصفهم بالأسود وتلمح إلى قوات الأمن بالجرذان وأوصاف أخرى نابية وتتوعد الساسة والسياسيين وتعلن الحكم للشباب ..بعض هذه المواقع وفي سياق حديثها عن “البطولات” التي تم إنجازها خلال الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة ، تعرضت في سياق خطابها إلى ما وقع في حي التضامن ، وأكدت بالصور أن كارفور تم حرقه ونهبه ، ثم واصلت تتحدث عن الثورة العذراء وتعد وتشد على أيدي الجماهير وتعلن اقتراب النصر ، ثم تعود من الحين للآخر إلى الحديث عن قطع الطرق والنهب وإقتحام بعض الطرق السيارة وتعطيل حركة المرور فيها وتهديد أصحاب السيارات ، وهكذا تتنقل هذه المواقع من فيديوهات النهب والعجل المحروقة وقطع الطريق إلى الحديث عن عذرية الثورة والتبشير بيوم النصر الموعود ، فقط لم تخبرنا هذه المواقع الرعناء عمن سيقود البلاد عند إنهيار الإئتلاف الحاكم ووضع حد لتجربة الإنتقال الديمقراطي ، فالأكيد أن الرباعي لا دخل له بالأمر وغير معني بقيادة المرحلة القادمة بما إنهم انقلبوا عليه ، والأكيد أن الحراك الذي يقوده المرزوقي غير معني أيضا لكونه أحد أطراف الترويكا ، والأكيد أن الهاشمي الحامدي لا يندرج ضمن الإهتمامات كونه من الشعبويين الغارقين في السوقيات ، إذْ لا نتحدث عن بن جعفر وتكتله ، ولا عن الشابي الذي لم يواصل انخراطه بحزم في جبهة الإنقاذ…إذا من تبقى أيتها المواقع الرعناء ، من سيقود البلاد إذا استثنينا كل هؤلاء ؟ من ظل داخل دائرة الإهتمام ، الى من تلوحون ؟ على من سيكون الرهان ؟؟؟ أيها الاغبياء إذا كان رهانكم على الفراغ الدائم فأنتم مجانين ، وإذا كان رهانكم على الأحمر الفاقع فلا يضير إن اضفتم إليه الأسود الداكن، فالطفرة في الغباء والفائض في الحمق قد يجعل تونس تئن تحت خناجر الرقة ومناجل لينينغراد .

نصرالدين السويلمي