الرئيسية الأولى

الخميس,17 مارس, 2016
أغرب إقتراح من سمير الطيب حول البديل لحكومة الصيد

الشاهد _ صحيح أن قيادي المسار سمير الطيب عرف بإقتراحاته الغريبة والمطنبة في التجنيح وصحيح أنه يعتبر أحد الوجوه السياسية الباحثة عن الإثارة من خلال منهجية خالف تعرف ، لكن ما تقدم به أخيرا تجاوز كل السابق ، فالرجل قدم خلطة عجيبة مزج فيها بين مؤتمر مكافحة الإرهاب وإسقاط حكومة الحبيب الصيد ، ووضع على عاتق المؤتمر الذي سيبحث في سبل التصدي للإرهاب ومعالجته مهمة تشكيل الحكومة الجديدة التي أكد أن تونس في حاجة إليها بعد إستحالة مواصلة هذه الحكومة التي وصفها بالضعيفة وغير الملائمة لما تعيشه البلاد على حد زعمه ، كما اعتبر سمير أنه ومن أسباب ضعف الحكومة الحالية الكتلة الأكبر لحركة النهضة داخل البرلمان !!! واعتبر أن حكومة الإئتلاف لم تعد تفي بالحاجة ووصف أياديها بالمرتعشة .


لم يكتف قيادي المسار بالخلط بين خبراء الإرهاب وتشكيل حكومة جديدة تبدو أقرب إلى شهوته منها إلى الواقع ، بل وعاد إلى مربع إعتصام الرحيل من خلال المطالبة بنسف نتائج الإنتخابات التشريعية الأخيرة ودعوة جميع الأحزاب والقوى الفاعلة إلى المشاركة في حوار وطني للإتفاق على تسيير الشأن العام الوطني ، وهي نفس المطالب التي كانت دعت إلى حل المؤسسات المنبثقة عن إنتخابات 23 أكتوبر 2011 والتداعي إلى الإختيار الإرتجالي لمجموعة من مناكفي الترويكا بمواصفات معنية تسند إليهم مهمة إدارة البلاد بعيدا عن “صداع” الصناديق والصفوف والجماهير والإنتخابات .


طالبوا بالأمس واليوم وسيواصلون المطالبة بإيجاد أساليب وطرق أخرى تدار بها دفة الحكم بغير سبيل الصناديق ودون اعتماد التداول ومنطق الجماهير وإرادة الشعوب ، لأن كل هذه الخيارات المنبثقة عن الديمقراطية والتي تشكل جوهرها لم تعد تنفع بل أصبحت بمثابة حجر العثرة في طريق القوى الفاشلة الموقنة بأنها لن تلج إلى القصور السيادية عبر الإنتخابات حتى يلج الجمل في سم الخياط .

نصرالدين السويلمي