الرئيسية الثانية

الأحد,14 يونيو, 2015
أضخم مؤتمر لـ”أنصار الخلافة” بعد مؤتمر “أنصار الشريعة”

الشاهد_في تونس الثورة لم يعد هناك إقصاء إلا لمن أقصى نفسه فالدستور الجديد للبلاد ضمن الحريات و حقوق الإنسان و ضمن ركائز الديمقراطية و هذا أبرز منجز يحسب للفترة التأسيسية الصعبة، يبقى بعده إلتزام النخب الوطنية سياسية و إعلامية و نقابية و حقوقيّة بتنزيل النصوص الدستوريّة الثورية على الواقع لتغييره نحو الأفضل.

 

حزب التحرير الذي يقدّم نفسه ممثلا عن “السلفية العلمية” كان أحد الأحزاب السياسيّة التي إنتفعت بثمرات الحرية التي جلبتها رياح الثورة و هو إلى اليوم من أبرز المستفيدين لأسباب عدة خاصة أمام شكل النظام الذي يطرحه و علاقته بالممارسة الديمقراطية للإختلاف و للحكم، و قد نظم أمس في القبة بالمنزه مؤتمرا ضخما هو الأكبر من نوعه الذي يرفع شعار الخلافة الإسلامية حلا في تونس بعد مؤتمر الخلافة في القيروان إذ أظهرت الصور القاعة ممتلئة و تحدث بعضهم عن بقاء عدد من الذين سعوا إلى الحضور خارج أسوار قصر القبة لإمتلاء المكان.

 

المؤتمر الذي نظمه حزب التحرير بتلك الضخامة الظاهرة للعيان فيه من الرسائل الشيء الكثير لعلّ أولها حجمه الشعبي و إصراره على الظهور و النشاط في العلن و رفعه لشعار الخلافة ببرنامج واضح رغم غياب الدقة في بعض عناوينه و لكنه أيضا سيصيب حتما تلك الآلة التي إمتهنت الشيطنة بالإحباط و قد بدأ إذ ثمة أحزاب كثيرة لها حظوة ّإعلامية و سياسية كبيرة لا تقدر على جمع ربع مع جمع حزب التحرير كما أن أنصاره ينتمون في أغلبهم إلى الطبقة المستهدفة من طرف الأحزاب اليسارية في البلاد من وجهة نظر طبقية إيديولوجيّة و هذه في حد ذاتها ذاهرة في حاجة إلى التفكيك و الدراسة بعمق لفهم أسباب و وسائل التنظم السياسي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.