أخبــار محلية

الأحد,3 يوليو, 2016
أصحاب المؤسسات والدولة والمجتمع المدني ..ثلاثة أطراف تنتهك حقوق العاملات في قطاع النسيج

الشاهد_ اعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعيّة أن أصحاب المؤسسات والدولة والمجتمع المدني هي الأطراف الثلاثة المتدخلة في انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة العاملة في قطاع النسيج والملابس، وفق دراسة نشرها مؤخّرا.

وتتعلّق الخروقات المتّصلة بالمشغّلين بضيق أماكن العمل وغياب الفضاءات المخصّصة للأكل وانعدام شروط حفظ الصحة المثلى بها، وفقا لنفس الدراسة التي أجريت على عيّنة من 28 شركة صنع للملابس الجاهزة موزّعة على مختلف معتمديات ولاية المنستير و260 امرأة تعمل في المجال.

وبيّنت نفس الدراسة أن 86% من الشركات تعتمد على نظام 9 ساعات من العمل في اليوم (ما يعادل 48 ساعة في الأسبوع) منها نصف ساعة راحةK في حين تعتمد 23،8% من المؤسسات نظام عمل بثماني ساعات.

وتتسم العلاقة القائمة بين الرئيس والمرؤوس في هذا القطاع بغياب عقود العمل ذلك ان 13% من الشركات توظف العاملات دون عقود عمل، وفقا لإحصائيات الدراسة ذاتها.

وتكشف هذه الدراسة كذلك عن غياب شهادات دفع الأجور لتسوية المرتبات علاوة على ان 80% من العاملات، تعملن لساعات إضافية، 42% منهن أفدن أنهن لا تتقاضين أي مقابل لهذا العمل.

ولا تتحصل النساء العاملات على منح وهن لسن مسجلات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيما لا يتمتّع ربعهن بتغطية اجتماعية.

وترجع أكثر من 60% من النزاعات في القطاع إلى اشكاليات تتعلق بعدم تسوية مرتبات العمال. وتعتبر 90% من العاملات أن أجورهن غير كافية.

وتتمثل انتهاكات الدّولة، أساسا، في عدم احترام الاتفاقيات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وعدم استكمال التتبعات العدلية في الخارج في حال هضم مستثمر أجنبي لحقوق العمال من خلال الغلق الفجئي للمؤسسة.

ويتعلق الأمر، أيضا، بعرقلة الإجراءات القانونية التي تهمّ خرق القانون المرتبط بالتغطية الاجتماعية وهو ما تسبّب في تراكم الديون لدى المؤسسات.

وتتوخّى الدولة، علاوة على ذلك، مرونة أكبر في القوانين التي تنظم الشركات ذات المسؤولية المحدودة، والتي لا تنفك تعلن عن مواجهتها لصعوبات وتغلق أبوابها، من خلال تغيير التسمية الاجتماعية للمؤسسة دون ضمان حقوق العاملات.

ويساهم المجتمع المدني، من جانبه، بصفة غير مباشرة في تجاوز حقوق النساء العاملات في قطاع النسيج، إذ يضطلع المجتمع المدني بدور ضعيف في الدفاع عن حقوق هذه الشريحة في القطاع، والذي يقتصر على العمل الجمعياتي والنقابي للتصدي للاعتداءات.

ويبقى عدد العاملات المنضويات تحت لواء النقابات ضعيفا في حدود 4 آلاف منخرطة من بين 56 ألف، أي دون 10% من مجموع كل العاملين.

وخلصت الدراسة إلى القول بأن دور الجمعيات في مكافحة الخروقات محدود لتطلب من هذه الجمعيات مزيد دعم العاملات.