مختارات

الجمعة,30 أكتوبر, 2015
“أسوشيتد برس”: انهيار الجنيه سببه توقف رز الخليج.. ولا عزاء لقناة السويس

الشاهد_قالت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية: إن أسباب تراجع احتياطيات مِصْر من العملة الأجنبية وتخفيض قيمة الجنيه في الآونة الأخيرة، بسبب انخفاض المساعدات الخليجية وانخفاض عائدات قناة السويس.

 

وأضافت الوكالة -في تقرير لها أمس الخميس- أن مشروع قناة السويس الجديدة لم يحقق المرجو منه للنهوض بالاقتصاد المِصْري، بل إن عائدات القناة الأصلية شهدت أيضا تراجعا حسب البيانات التي نشرتها هيئة قناة السويس في 26 أكتوبر.

 

وتابعت: “البيانات التي نشرتها هيئة قناة السويس أظهرت أن الإيرادات الشهرية كانت 448.8 مليون في سبتمبر بانخفاض 13 مليون دولار من الشهر السابق، وأن عدد السفن المارة في سبتمبر انخفض إلى 1515 سفينة من 1585 سفينة في الشهر السابق”.

 

وأشارت الوكالة إلى أن النظام المصري كان يعول على مشروع قناة السويس الجديدة لرفع شعبيته وإنقاذ اقتصاد البلاد المتهاوي منذ 2011، إلا أن نجاح هذا المشروع يتطلب تسارعا كبيرا في التجارة العالمية، وهو أمر مستبعد حدوثه في المستقبل القريب.

 

وعن تراجع الإيرادات، قال الخبير المصري الدكتور محمد علي -عميد معهد النقل الدولى واللوجيستيات، فى تحقيق صحفى نشرته صحيفة “المال” المصرية-: إن تقييم انخفاض أغسطس الذى شهد افتتاح قناة السويس الجديدة، يتم بشكل غير تخصصى، مما يستدعى معرفة الأسباب الحقيقية وراء التراجع، مؤكدًا أنه تراجع مؤقت.

 

وأكد أن هناك دورتين فى النقل البحرى، الأولى الدورة الملاحية، والأخرى تسمى دورة الأعمال التي انخفضت وانعكست على الدورة الملاحية وأعداد السفن بسبب انخفاض حركة التجارة العالمية، ومن ثم انعكست على نوالين الشحن، فوصلت نوالين شحن الحاويات من 4000 دولار إلى 250 دولارًا لأول مرة.

 

وقال: إنه لولا انخفاض أسعار البترول لخرجت معظم شركات الحاويات من الخدمة، ومنح انخفاض أسعار البترول الفرصة للسفن لأن تسلك طرقًا أخرى بديلة لا تدفع فيها رسومًا، وأهمُّها طريق رأس الرجاء الصالح.

 

كما قال محمد محيي -الأمين العام للجمعية المصرية للاستثمار المباشر-: إن جميع المهتمين بالشأن الاقتصادى كانوا على دراية بأن فائدة توسعات قناة السويس ستظهر على المدى الطويل، ولا أثر متوقعًا لها على المدى القصير، فى ظل حالة التعثر التى أصابت مختلف البلدان العالمية المتقدمة.

 

وأوضح أن توسعات قناة السويس يمكن اعتبارها المشروع القومى لاسترداد الثقة فى الدولة المصرية، بالإضافة لزيادة آمال المواطنين فى التحسن المرتقب بالمجالات الاقتصادية والسياسية، متابعًا: لا حاجة لربط انخفاض إيرادات القناة بطبيعة المشروع، فما زلنا فى حاجة لعدة سنوات مستقبلًا للحكم على أهمية تلك التوسعات.

 

وتابع محيي: “عند الشروع فى تنفيذ أى مشروعات قومية، لا يمكن الاستناد إلى دراسات الجدوى، أو التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمى، ويكفينا النظر بإيجابية إلى نجاح الحكومة فى جمع نحو 65 مليار جنيه، فى 8 أيام فقط، بالتزامن مع حفر توسعات القناة فى عام واحد”.

 

وكانت بيانات هيئة قناة السويس المصرية أظهرت أن إيرادات القناة انخفضت إلى 448.8 مليون دولار في سبتمبر، من 462.1 مليون دولار في أغسطس، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز” في 26 أكتوبر. ويعني هذا انخفاض إيرادات البلاد من العملة الصعبة بنحو 13.3 مليون دولار من القناة.

 

وحققت قناة السويس 469.7 مليون دولار إيرادات فى سبتمبر 2014، وهو ما يزيد أيضا عن الإيرادات المحققة فى سبتمبر 2015 بـ 20.9 مليون دولار. وأظهرت بيانات هيئة قناة السويس أن عدد السفن المارة في سبتمبر انخفض إلى 1515 سفينة، من 1585 سفينة في الشهر السابق. وكانت القناة قد سجلت أيضا تراجعا في إيراداتها خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، مقارنة بنفس الشهرين من العام الماضي.

 

وافتتحت مِصْر في السادس من أغسطس الماضي قناة السويس الجديدة، وتأمل حكومة الانقلاب في أن تسهم في إنعاش اقتصاد البلاد.. وتتوقع هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنويا بحلول عام 2023، بما يزيد على مثلي الإيرادات البالغة 5.4 مليارات دولار التي حققتها القناة في 2014.