حواء

السبت,19 مارس, 2016
أسلوبها في المحافظة على الهوية .. فلسطينية تبدع في تصميم الشموع اليدوية

الشاهد_ “لأن صناعة الشموع من الفنون الجميلة، التي تنشر الحب والدفء والشاعرية، فأنا أقوم بتصنيعها بيدين مُحبّتين تسعيان إلى نشر الحب في كل الأماكن”. هذا الشعار وضعته المصممة الفلسطينية شيرين عفانة صوب عينها، وهي تبدع وتتفنن في تشكيل الشموع بيديها.

 

شيرين عفانة (30 عاماً)، تعيش في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين شمالي مدينة القدس المحتلة، استطاعت بموهبتها أن تحصل على مصدر رزق لها ولعائلتها، من خلال تصاميم الشموع الفنية الجميلة، وبيعها للناس عبر صفحتها الخاصة على موقع “فيسبوك”.

 

تحمل عفانة في جعبتها العديد من الرسائل، أولها الحب والعطاء من خلال تلك التصاميم التي تقوم بها، لا سيما التي تحمل الروائح والعطور الجميلة، ويمكنها أن تنشر السعادة في المكان الذي تباع فيه، وأخرى تحمل رسائل وطنية وثقافية فلسطينية وعربية، تهدف بطبيعة الحال إلى المحافظة عليها.

 

تقول المصممة عفانة : “أعمل من خلال الشموع التي تنتج للمناسبات بالمحافظة على الهوية الفلسطينية، عبر تصاميم مطرزة بالكوفية التاريخية للفلسطينيين والأشعار الخاصة بالشاعر الراحل محمود درويش وعدد من الشعراء المعروفين، إضافة إلى الخط العربي، وكل ما يمكن أن يرمز إلى بلدي”.

 

وللمصممة الفلسطينية أعمال للمناسبات السعيدة والخاصة، وأخرى وطنية، ورسائل السلام والحب، وغيرها من الطلبات الخاصة التي يقوم الزبائن بطلبها عبر صفحتها على فيسبوك، وتقول إن هذه الصفحة ساعدتها كثيراً في نشر تصاميمها والحصول على نتيجة إيجابية، كون أكثر من 90 في المائة من مبيعاتها عن طريق تلك الصفحة.

 

ورغم أن جميع أعمالها يدوية وداخل المنزل، وهي أم لتوأمين وحامل بطفل ثالث ولديها الكثير من المسؤوليات، إلا أنها تبدع في تصاميمها ذات الأحجام والروائح المختلفة، ولديها إمكانيات في طباعة الشعارات والصور الشخصية والكتابات الخاصة بالزبائن.

 

وأشارت عفانة التي تحمل شهادة من إدارة الأعمال، خلال حديثها مع “العربي الجديد” أنها تشعر بالرضا الكبير عن أعمالها، كما أن لديها الكثير من الزبائن، خصوصاً من بعض الشركات الخاصة ومنظمي الحفلات والفعاليات وغيرهم من طالبي الهدايا.

 

وتحمل المصممة الأم رسالة للعالم، الذي أنهى قبل أيام الاحتفال بيوم المرأة العالمي، أن المرأة الفلسطينية قادرة على بناء مشروع خاص بها والعمل من خلاله، والمشاركة في المجتمع بالرغم من كافة المعوقات التي يمكن أن تقف أمامها.

 

عدا عن ذلك، تطمح الفنانة شيرين عفانة، أن تصبح صديقة للبيئة من خلال استعمال مخلفات الأشجار التي تستخدم للحرق في تزيين شموعها، إضافة إلى طموحها الكبير في تأسيس معمل للشموع اليدوية توظف فيه عدداً من سيدات مخيم قلنديا، وأشارت إلى أن كثيرات منهن لا يحملن شهادات جامعية ويحتجن إلى عمل يجنين منه رزقاً ولو بسيطاً.

 

“الشعب الفلسطيني محب للحياة، لديه طموح ومواهب كبيرة، وهنالك العديد من الطاقات الإيجابية التي يمكن استغلالها رغم عيشه تحت الاحتلال”، بهذه الكلمات اختارت الفلسطينية شيرين عفانة أن تختم حديثها مع .

 

العربي الجديد