الرئيسية الأولى

الإثنين,8 يونيو, 2015
أسكتوا هؤلاء فإنهم يؤججون النار في الجنوب ويمهدون لإشعلها في الوسط

الشاهد _ مطالب التهدئة جميلة ، بل وواجبة وعلى جميع المخلصين ان ينخرطوا في المطالبة بالحكمة والتروي وتجنب العنف والحفاظ على تونس ، ايضا على جميع الوطنيين ان يطالبوا بالشفافية والحوار ، وان ينددوا بالعنف والاعتداءات ، كما عليهم مساعدة الشباب الثائر وحمل مطالبه محمل الجد ، وإبداء النصح بتجنب الاحتجاجات العنيفة التي من شأنها إدخال تونس في مرحلة قد تكون حرجة وربما مدمرة ، لكن والأكيد والذي لا مناص منه ، أن يتم فحص الماضي القريب لكل متدخل في شأن الاحتجاجات ومطالب الشباب وأوضاع الجنوب وبقية الجهات المهمشة ، ويجب إسداء النصح إلى السلطات قبل الشباب ، وتحميلها المسؤولية ، لأن أي نصيحة ماكرة خبيثة تصدر من إنقلابي هي بمثابة إذكاء النار وتسعيرها ، على المتدخلين بالنصح والترشيد أن تكون ملفاتهم نظيفة ، وأن يكونوا سبق لهم تجنب الفتنة واحترام الشرعية وابتعدوا عن التحريض ، ثم احترموا مؤسسات الدولة منذ 2011 واخذوا على أيادي العابثين ، أولئك المرتزقة الذين سخروا أنفسهم سابقا لإسقاط الثورة وإبادة الانتقال الديمقراطي .

 

 

نقول ذلك لأن بعض المجرمين المتورطين في الإنقلابات السابقة ، الفاشلة والذين تآمروا على تونس مع أمراء منزوعي الرجولة وفي ذكورتهم دخن ، أمراء تقطر الدياثة من أموالهم قبل أن يقطر منها البنزين ، على هذه الصحالب المعدية ، أن تتجنب إستفزاز الشعب ، وأن تبتعد خاصة على نصح الثعالب ، ذلك النصح الذي لا يصدر إلا من خسيس مرد على الفتنة والتحريض ، ثم جنح الى التهدئة حين سرق اختيارات الشعب ونغص على الثورة حلاوتها وتفل من سمومه في نقائها .

 

نصرالدين السويلمي