وطني و عربي و سياسي

الخميس,22 أكتوبر, 2015
أسطول نقل تعيس والوزير يشغل وقته بشتم الحجاب!!

الشاهد_“اعصاب متشنجة اصوات تتصاعد من كل الجهات انفس تتقطع ايدي تضرب وارجل تركل” يخيل لمن يقرأ أني أتحدث عن معركة في حلبة المصارعة ولكنه الحال في المترو رقم 4 أو في حافلة 23 ط أو غيرهما!!! لم يعد الواحد منا يطمح الى نيل كرسي بل والوقوف مستويا فكل الأيدي تتجه نحو نفس العمود من أجل أن ترمي عليه ثقلها وسيدوم الحال هكذا ما دام “فخامة الوزير” يتنقل من منزله الى مقر عمله في سيارة فخمة ولا يعاني ويلات النقل مثل عامة الشعب!! هذا الشعب الذي لم يعد ينتظر من السياسيين شيئا.. حكومة من المترهلين الذين تجاوزوا الثمانين من العمر! ماذا ننتظر منهم؟ انا عن نفسي، لازلت في منتصف العقد الثالث من العمر، أشعر بالتعب فما بالك بمن عاشر الاحتلال والاستقلال و”دالّة” باب سعدون وختان جدي الأول!!! لقد ابتعدت كثيرا.

لنعد إلى حافلتي الحبيبة التي انتظرها يوميا أكثر من اي شيء اخر حتى بات امرا طبيعيا وأعود، هذا ان عدت طبعا، الى منزلي مرهقة تالفة الاعصاب والويل لمن يقترب مني… لم كل هذا سيدي الوزير؟ من أجلك أنت! بئسا وألف بئسا!! سيدي الوزير هل اطلعت على تقارير شركة النقل التي ترسلها اليك دوريا لتطلعك على الأوضاع المزرية لأسطول النقل أم أن شغلك الشاغل هو اكتشاف أن الحجاب ينقص من السمع بنسبة 30 %؟ ننتظر المترو أكثر من نصف ساعة وربما لساعة،ننتظر الحافلة ساعة وساعتين وثلاث، وإذا تأخرت قليلا في العمل اضطر للمبيت خارجا لأن اخر حافلة تكون على الساعة التاسعة الا 15 دقيقة.. ما هذا الوضع؟ ويا الاهي على كل تلك الجماهير العريضة التي تأتي يوميا من أجل مشاهدة عرض أسطولك سيدي الكريم،هي تهجم على التذاكر من أجل الصعود في الحافلات فترى مشاهد من الحميمية والوحدة فالشعب التونسي معروف بطبعه الحنون الذي لا يحب التفرقة فتكون وسائل نقلنا اروع وسيلة لتحقيق ذلك.. سأصف لك سيدي الوزير مشهدا لا أظنك عشته في حياتك: تأتي الحافلة فتركض مسرعا من أجل الصعود وإن حالفك الحظ سيفتح الباب امامك لكن لا تظن ذلك شيئا رائعا فستدفعك الجماهير هذا ان لم تدهسك وتجد نفسك خارج السباق اما ملتصقا بالأرض او بسلم الحافلة او تجد نفسك جالسا في كرسي داخل الحافلة وهذا يحصل بنسبة 1%… تخيلت المشهد؟… سيدي الوزير هل اكتفيت أم أزيدك؟ حسنا… اليك المزيد: لقد امتلأت قلوبنا فرحا عندما رأينا حافلات فرنسا تغزو شوارعنا لكن لم يدم ذلك طويلا فقد اكتشفنا انها مخصصة لبعض المناطق دون غيرها؟ على اي اساس تم ذلك؟ ما هذه التفرقة حتى في وسائل النقل؟ عديدة هي التساؤلات المطروحة والأجوبة ستكون منعدمة كالعادة، منتظرة أن يأتي من يتكفل بالإجابة عنها…

 

سماح العويني



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.