تحاليل سياسية

الأحد,14 فبراير, 2016
أسباب و طبيعة أزمة نداء تونس…رواية أخرى تقدّمها بشرى بلحاج حميدة

الشاهد_كلام كثير و تحاليل مطوّلة و تصريحات من هنا و هناك إستحوذت في كثير من الأحيان على المشهد العام إعلاميا و سياسيّا و صارت حتّى حديث المقاهي و الشوارع في تونس تلك التي تتعلق بأزمة نداء تونس خاصّة في ظل المخاوف التي رافقتها من مغبّة إنعكاساتها السلبية على الأوضاع العامة سياسيا و أمنيا و برلمانيا في الفترة الحساسة التي تمرّ بها البلاد.

 

أغلب المتناولين للموضوع إنقسموا في الواقع بين داعم لمرزوق في مشروع إعادة التأسيس و بين مناد بضرورة الحفاظ على الحزب الذي تمكن من نيل الأكثرية البرلمانيّة و من إيصال زعيمه و مؤسسه الباجي قائد السبسي إلى كرسي قرطاج بعد نحو سنتين و نصف من تأسيسه و لكن بين هذذا و ذاك برزت أصوات إتهمت حركة النهضة بالوقوف وراء الأزمة الداخليّة التي عصفت بالنداء و غابت في المقابل القراءات الوازنة و الهادئة التي من شأنها إنارة الرأي العام بديناميكيات إعادة تشكل المشهد الحزبي في البلاد و التي ستبقيه مفتوحا على إعادة التشكل مرات و مرّات في قادم السنوات.

 

بعد أن إنفصل الغاضبون و واصل المتمسكون بنداء تونس طريقهم بدأت تتّضح بعض الأمور و ظهرت القراءات الهادئة و خاصّة بعض التفاصيل المهمّة فالقياديّة بنداء تونس سابقا و عضو مجلس نواب الشعب بشرى بلحاج حميدة قد أكّد في آخر تصريح صحفي أنّ “الصراع” الذي حدث داخل نداء تونس كان بين المنفصلين و من إعتبرتهم التجمعيين المرتبطين بصخر الماطري و محمد الغرياني معتبرة أنّ حركة النهضة ليست مسؤولة عن الأزمة الداخليّة و أضافت في سياق بعض إعترافاتها أنها قالت‬ لمحسن مرزوق انه ليست له كاريزما الزعيم و عليه ان لا يسير حزبه الجديد لوحده او بمنطق الزعيم.