سياسة

الأربعاء,19 أكتوبر, 2016
أسابيع من المشاورات تمخّضت عن “جبهة حقوقيّة”!!!

إنطلق عدد من الأحزاب الديمقراطية المعارضة منذ أكثر من شهرين في مشاورات تكاد تكون سرية من أجل التوحد ضمن كيان سياسي معين قيل أنه سيكون جبهة سياسية تخدم جملة من الأهداف، هذه المشاورات ضمت بصفة أولية 6 أحزاب في إنتظار إنضمام قوى ديمقراطية أخرى تجمعها نقاط مشتركة وعدد من الشخصيات الوطنية.

 

عدد من الأطراف المشاركة تحدثت مع “الشاهد” عن أكثر تفاصيل حول هذه المشاورات أو “اللقاءات” كما سماها بعضهم.

عبد الرؤوف العيادي: المشاورات في طورها الأول بين قوى لم تنخرط في الثورة المضادة

 

أفاد رئيس حركة وفاء عبد الرؤوف العيادي في تصريح لـ”الشاهد” أن المشاورات مازالت جارية في طورها الأول بخصوص تكوين جبهة تجمع عدد من الأحزاب السياسية الديمقراطية التي لم تنخرط في تيار الثورة المضادة، مشيرا إلى أن الأطراف المتشاورة أعدت نصا فيه جملة من النقاط الأساسية التي ستعمل عليها رافضا ذكرها.

وقال عبد الرؤوف العيادي إن هذه المشاورات يشارك فيها عدد من الشخصيات الحزبية المهمة، على غرار محمد المنصف المرزوقي ومحمد عبو ورياض الشعيبي والعياشي الهمامي، وهي تتنزل في إطار مبادرة حزبية نجاحها مرتبط بمدى توفر الشروط الموضوعية أهمها القوى الثورية.

وأكد العيادي أن المبادرة مفتوحة على جميع الأحزاب شريطة أن لا تكون قد ‘إنخرطت في تيار الثورة المضادة.

غازي الشواشي: في إتجاه تكوين جبهة حقوقية أوسع من كل الجبهات السياسية الموجودة

من جانبه أوضح الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي في تصريح لـ”الشاهد” أن المشاورات الجارية ليست في إتجاه تكوين جبهة سياسية بل هي في إتجاه تكوين جبهة حقوقية واسعة لحماية الإنتقال الديمقراطي ولحماية الدستور من كل الخروقات والتصدي لمنظومة الفساد والإعتداء على الحقوق والحريات، مشددا على أنها ستكون جبهة واسعة تجمع بين الأحزاب الديمقراطية في المعارضة.

وكشف الشواشي أن هناك ستة أحزاب منخرطة في المشاورات إلى حد الآن وهي التكتل من أجل العمل والحريات، التحالف الديمقراطي، حراك تونس الإرادة، والتيار الديمقراطي والبناء الوطني وحركة وفاء ، والإتصالات جارية مع عدد من الشخصيات الوطنية وجمعيات من المجتمع المدني، رافضا ذكر أسمائها.

وأوضح الشواشي أن المحاور المذكورة في نص المشاورات تهم كل الشعب التونسي والثورة وحاضر البلاد ومستقبلها ويجب أن تخرج عن إطار التجاذبات السياسية، وعليه فإنها ستكون جبهة أوسع من كل الجبهات السياسية، على حد قوله .

وبخصوص الأخبار الرائجة بأن المشاورات تسير نحو تكوين جبهة سياسية لدخول الإنتخابات المحلية مجتمعة ولتعبئة أكثر لمرشح مشترك للإنتخابات الرئاسية، أكد الشواشي أن هذه المشاورات ترنوا لتكوين جبهة مواطنية مجتمعية نازعة للتصدي للفساد الهدف منها حماية المسار الديمقراطي بصفة أولية من أواخر سنة 2016 إلى بداية سنة 2017، وقد تدخل الإنتخابات موحدة إذا تتطورت إلى جبهة سياسية.

وحول وجود أكثر من إسم من المشاركين في المشاورات ينوي الترشح للإنتخابات الرئاسية كمحمد عبو ومحمد المرزوقي وإمكانية أن يؤدي ذلك إلى خلافات تهوي بالإتفاقيات، أكد الشواشي أن هذه المسألة وكل ما يتعلق بالزعاماتية غير مطروحة بالمرة.

وذكر الشواشي بأن المشاورات تندرج في إطار دعوة القيادي بالحزب محمد عبو سابقا إلى تكوين تنسقية بين أحزاب المعارضة الديمقراطية الإجتماعية بعد أن أكد أن تونس تعود إلى الوراء في عدة مستويات، وقد أوصى الحزب في إطار انعقاد مجلسه الوطني بقفصة الأسبوع المنقضي بضرورة دخول الحزب في تنسيقية مع أحزاب تتقاسم نفس الرؤى.

عماد الدايمي.. الحديث عن تعبيرة محددة للمشاورات سابق لأوانه

من جانبه قال القيادي في حراك تونس الإرادة إن المشاورات لم تنتهي بعد إلى تكوين جبهة سياسية بل هي مجرد لقاءات بين مختلف مكونات المعارضة الديمقراطية في إطار التواصل وتبادل وجهات النظر والتقييمات للمرحلة ودور المعارضة في ظل فشل الأطراف الحاكمة فشلا ذريعا.

وأضاف أن اللقاءات متواصلة مع وجود قناعة مشتركة لأهمية مواصلتها وتطويرها وفق الأشكال الممكنة، مشيرا إلى أن حراك تونس الإرادة يعتبر من المفيد جدا الوصول إلى شكل من أشكال توحيد المعارضة ولكن في المقابل الحديث عن تكوين جبهة سياسية مازال سابقا لأوانه على حد تعبيره.

وشدد الدايمي على ضرورة أن تتواصل اللقاءات في نسقها الطبيعي، قائلا” ليس لدينا أي مصلحة في حراك تونس الإرادة في إستعجال الأمور على حساب النسق الذي يرتئيه شركاؤنا”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.