تحاليل سياسية

الثلاثاء,16 فبراير, 2016
أزمة نداء تونس و كثرة الغيابات يعطّلان العمل البرلماني

الشاهد_تكرّرت الغيابات و كثرت خاصة في الشهرين الأخيرين خلال الجلسات العامة لمجلس نواب الشعب على غرار ما كان من حضور محتشم، امس الإثنين 15 فيفري 2016، في جلسة الاستماع إلى وزير الدّفاع الوطني فرحات الحرشاني الأمر الذي أثار عدة تساؤلات بشأن علاقة تعطل الأشغال البرلمانيّة نتيجة التأثير السلبي لهذه الغيابات و نتيجة لإنعكاسات عدّة متغيرات سياسية على العمل البرلماني.

 

الأزمة التي عصفت بنداء تونس تغير بموجبها ترتيب الكتل داخل المجلس بعد تشكيل كتلة “الحرّة” المستقيلة من حركة نداء تونس الّتي كانت تتصدرّ التّرتيب النيّابي و أصبحت الكتلة الثانية بعد كتلة حركة النهضة تليها مباشرة كتلة المستقيلين من النداء و قد أربكت هذه الغيرات نسبيّا عمل اللّجان وعطّلت مناقشة مشاريع القوانين والمصادقة عليها، فيما لم تتضح بعد معالم السّنة البرلمانيّة المقبلة.

و لضان إضطلاع المجلس النيابي بأدواره دعا بعض النّواب “المواظبين على الحضور” لاتّخاذا إجراءات أكثر صرامة للحدّ من ظاهرة غياب النوّاب، على ضوء التّقرير السّنوي لجمعية “بوصلة” حول أشغال مجلس نواب الشّعب خلال الدورة النّيابية الاولى الذي أشار إلى أنّ المجلس لم يسلط أيّة عقوبة متعلقة بالغيابات رغم حالات التغيب المتتالية لعدد من ممثلي الشعب.

و يأتي هذا التعطيل و تتالي الغيابات على الرّغم من أنّ النّظام الدّاخلي للمجلس يقول صراحة:”لا يجوز للنّائب التّغيّب عن أشغال المجلس دون إعلام…وإذا تجاوز الغياب دون عذر 3 أيام عمل كاملة في نفس الشّهر في جلسات عامة متعلقة ّ بالتصويت ، أو6 غيابات متتالية في أعمال اللجان في نفس الشّهر فعلى المكتب أن يقرّر الاقتطاع من المنحة بما يتناسب ومدة الغياب وتنشر قائمة الأيّام المقتطعة على الموقع الالكتروني للمجلس”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.