سياسة

الإثنين,17 أكتوبر, 2016
أزمة نداء تونس…مجموعة الإنقاذ تمرّ إلى السرعة القصوى و تعمّق الأزمة أكثر

يحاول القياديون صلب حركة نداء تونس إيجاد حل توافقي لتجاوز أزمة الخلافات والانشقاقات التي عصفت بالحزب منذ أكثر من سنتين نتج عنها تمرد في صفوف المنسقين الجهويين وواجهوا بسببها انتقادات كبيرة بالإضافة إلى تراجعهم في تصدر المشهد البرلماني وخسارة جزء كبير من قواعده الشعبية في مختلف مناطق البلاد.

ومنذ 10 أكتوبر 2016، انطلقت ماتسمي نفسها بمجموعة “إنقاذ نداء تونس” في سلسلة من اللقاءات الجهوية سعيا منهم لإنهاء أزمة الحزب وخوضهم معركة ضدّ شق المدير التنفيذي للنداء حافظ قائد السبسي وفق تعبيرهم.

وطالبت مجموعة “انقاذ نداء تونس” في رسالة توجهوا بها يوم 15 أكتوبر 2016 الى الهيئة السياسية بعقد جلسة عاجلة للنظر في مخالفة لقواعد الدستورية والقانونية وللمبادئ الديمقراطية المعتمدة في تسيير الأحزاب وتعدد الخروقات والأخطاء الجسيمة بما لا يمكن القبول به والسكوت عنه وفق نص الرسالة.

نحو الغاء خطة المدير التنفيذي:

وفي هذا الإطار، قال عضو الهيئة السياسية لحركة نداء تونس رضا بلحاج إنّ هناك حركية لإنقاذ الحزب متوقفة على قبول المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي لمقترح المسار الإصلاحي والمتمثل في إلغاء خطة المدير التنفيذي وإرساء هيئة تسييرية تتولى تسيير الحزب في انتظار عقد المؤتمر في أقرب وقت.

وأكّد بلحاج في تصريح لراديو موزاييك وجود تجاوب من القواعد واستعدادا لديهم لانقاذ الحزب، مشيرا إلى أن النقطة الوحيدة التي تعيق ذلك هي استئثار حافظ قايد السبسي بمهمة المدير التنفيذي للحزب وممثلا قانونيا له.

وتمت مراسلة المدير التنفيذي بشأن عقد هيئة سياسية، مضيفا قوله ”اذا لم يستجب فلدينا الآليات القانونية التي تسمح بعقد اجتماع الهيئة السياسية بحضور ثلثي أعضائها لإعلان الهيئة التسييرية التي ستتولى تنظيم المؤتمر القادم لحركة نداء تونس، حسب تعبيره.

ترحيب بالقرار:

النائب بحركة نداء تونس محمد سعيدان أكد أن قرار إلغاء خطة المدير التنفيذي وتغييره بهيئة تسييرية تتولى تسيير الحزب هو قرار جيد وخطوة ايجابية نحو ملئ الفراغ التي يعيشه الحزب.

وأضاف محمد سعيدان في تصريح “للشاهد” أنه حان الوقت لتجاوز الخلافات التي عصفت بالحزب وأنه يجب النظر والنقاش حول هذا القرار في أقرب وقت وفي انتظار أن يوفق المدير التنفيذي الحالي للحزب حافظ قايد السبسي.

وتابع محدثنا أن إلغاء خطة المدير التنفيذي ربما ستساعد على التقليص من حدة الصراعات المتكررة داخل النداء بسبب الزعامات وتقلد المناصب.