تحاليل سياسية

الثلاثاء,1 ديسمبر, 2015
أزمة نداء تونس…مبادرة السبسي و حقل الوساطة الملغوم

بعد إنتظار طويل و جلسات ماراطونيّة للتشاور و بعد أن بلغ الصراع مبلغه على خلفية التناقضات و الخلافات الحادة بين قياديي الحزب طرح رئيس الجمهورية مبادرة لحلّ أزمة إنسداد الأفق لحزب نداء تونس الذي أسسه هو نفسه قبل ثلاث سنوات، و تتمثل أساسا في لجنة لفض الإشتباك من 13 عضوا مهمتها تقريب وجهات النظر و تجاوز الإشكاليات التي قال السبسي نفسه أنها ستكون كارثية على البلاد و أن جزء من القيادات لن يقبلوا بها و سيغادرون.

يوسف الشاهد، كاتب الدولة في حكومة الحبيب الصيد و رئيس لجنة الـ13 لحزب حركة نداء تونس، قال في تصريح صحفي أن عمل اللجنة في تقدّم ملحوظ وفي تجاوب مع جميع الأطراف، مشيرا الى أن الأغلبية عبّرت عن مساندتها لمبادرة رئيس الجمهورية، من أجل التوصل الى اتفاق وحل أزمة الحزب في أقرب الآجال و أشار إلى أن وفدا من اللجنة سيلتقي اليوم نائب رئيس حزب حركة نداء تونس، حافظ قائد السبسي، للنظر في مطالبه، لافتا الى أنه سيتولى بنفسه لقاء الأمين العام للحركة، محسن مرزوق، حال عودته من السفر للنظر في النقاط الخلافية ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين و تابع: “إن أحد أعضاء اللجنة تولى أيضا لقاء نائب رئيس الحركة، فوزي اللومي، وتم تضمين مطالبه للنظر فيها.”

تصريح الشاهد و إن بدى متفائلا جدا بتجاوز الخلافات التي تقول كلّ المؤشرات و قد إعترف بذلك حتى السبسي أنها وصلت نقطة اللاعودة بالنسبة للبعض سيواجه في الواقع حملة إنطلقت بعد للتشكيك في تنزاهة و حياديّة أعضاء اللجنة التي تتحرّك ضمن سياق الوساطة على أرضيّة ملغومة حيث إستبق الأمين العام محسن مرزوق المبادرة بتصريح أكّد فيه أنّ نداء تونس بصيغته الحالية قد إنتهى و عقّب إثر صدور المبادرة على صفحته الشخصيى بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك بالقول إن “العفن قد بلغ مداه” و أنه “سيتخذ قرارا موجعا في علاقة بنداء تونس” رجّحت كلّ التحاليل أن يكون المغادرة و تأسيس حزب جديد خاصة بعد التصريحات الصادرة عن عدد من القياديين و النواب المحسوبين على شقه في قيادة الحزب الذين هاجموا لجنة الـ13 و إعتبروها منحازة للشق المقابل.

من جهته علّق نائب رئيس الحزب و المكلف بالهياكل و الإدارة حافظ قائد السبسي في تعليق على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك بالقول إنه سيكشف عن الأطراف التي تقف وراء الحملة المسعودة على حد وصفه الموجهة ضدّ الباجي قائد السبسي و التي تستهدف قتل المبادرة و هي في المهد، و هو تصريح يحيل على صعوبة المهمّة المسندة إلى لجنة الـ13 و حجم العراقيل التي تعترض جهودها للوساطة بين شقي الحزب المتنافرين في الفترة الأخيرة.

الشاهداخبار تونس اليوم