أحداث سياسية رئيسية

الخميس,5 نوفمبر, 2015
أزمة نداء تونس كانت متوقّعة و لن تكون مؤثّرة على الحكومة

الشاهد_اعتبر الباحث في المركز التونسي للدراسات الاقتصادية والاجتماعية الدكتور سامي براهم، في تعليقه على الأزمة داخل حزب نداء تونس الحاكم، أنها أزمة تتعلق بالشأن الداخلي لهذا الحزب الذي تواجد بالسلطة قبل ان يعقد مؤتمره التأسيسي، مشددا على أن هذه الأزمة لن يكون لها على المستوى القريب أي تأثير على الوضع السياسي العام بالبلاد ولا على عمل الحكومة.

وقال براهم في تصريح لموقع الشاهد أن هذه الأزمة كانت متوقعة باعتبار أن الحزب الحاكم وانصاره الملتفين حوله والاحزاب الصغرى الذين اجتمعوا خلال المرحلة الانتخابية على خطة التصويت المفيد للاطاحة بالحزب الاسلامي الذي تعتبره هذه الاطراف خطرا عليها، لم يضبط خارطة طريق لما بعد الانتخابات، ولا برامج التوافقية لجمع الشقين المتصارعين.


وأوضح الباحث في الدراسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أن حزب النداء الحاكم وجد نفسه أمام اشكاليات كبرى، حول أي المؤسسات التي لديها شرعية التسيير وضبط السياسات العامة وشرعية الاعداد للمؤتمر التأسيسي وأي المؤسسات التي لديها شرعية ادارة شؤون الكتلة البرلمانية، معتبرا أنه الى جانب كل هذه الاشكاليات هناك العديد من القضايا الخلافية وصراع بين الأجنحة واللوبيات بسبب غياب آليات الحوار، حسب رأيه.


وشدد محدثنا على أن الأزمة الراهنية الى حد الآن هي أزمة الحزب الحاكم وليست ازمة تونس، معتبرا أن المشهد السياسي مستقر، مؤكدا على أن ما يحدث من خلاف وانقسام داخل هذا الحزب لن يهدد المرحلة الانتقالية، وقد يكون له تأثير جزئي، بما انه لا يزال يحتاج الى شرعية كما لايزال ظاهرة ا علامية ولم يتمكن بعد من أن يكون جزئا عضويا هيكليا من المشهد السياسي.
وختم البراهم بالقول أننا أمام سناريوهين إما أن يتعافى بتوافقات داخله أو ان يحدث انقسام بين شق دستوري وأخر يساري، معتبرا أن انقسام الحزب وكتلته النيابية هو الاقرب  نظرا الى غياب مؤشرات التوافق بين الطرفين.