تحاليل سياسية

الإثنين,23 نوفمبر, 2015
أزمة نداء تونس…صراع بين جسمين متنافرين

الشاهد_بعد شبه هدنة بأسبوع، عادت الأزمة داخل نداء تونس لتلقي بظلالها على المشهد برمته مع الفشل في عقد إجتماع للمكتب التنفيذي دعا اليه رئيس الحزب محمد الناصر و تواصل تبادل الإتهامات التي تجاوزت في نهاية الأسبوع مداها مجددا بوصف كلّ محموعة داخل الحزب للمجموعة المقابل بالتخطيط للإنقلاب على الحزب.

بين أخذ و ردّ يتّضح جليا أنّ عنوان المؤسسة أو الهيكل الحزبي صاحب الشرعيّة في الفصل في الجدل الحالي داخل قيادة الحزب و الإعداد لمؤتمر قادم يتشبث كلّ طرف بصيغته المقترحة لعقده سيكون عنوان الصراع في الفترة القادمة خاصّة أمام إصرار أغلبية الهيئة التأسيسيّة على شرعيّتها التاريخيّة و إصرار الشق المقابل على إعتبار المكتب التنفيذي مؤسسة عليا داخل الحزب ما يعني في المحصلة إستنتاجا واحدا مفاده أنّ نداء تونس يسير للعمل بديناميكيّتين متناقضتين الأولى يقودها المكتب التنفيذي للإعداد لمؤتمر إنتخابي و الثانية تقودها الهيئة التأسيسيّة للحزب للإعداد لمؤتمر تأسيسي و من المقرر أن تشهد الأيام القليلة القادمة مزيدا من التفجر في الوضع الذي تقول الأخبار المتواترة أن ممكن التعايش فيه بين الشقين مسألة شبه مستحيلة لتعطل لغة الحوار.

و في نفس السياق و إنسجاما مع التوجه المذكور أعلاه أفادت القيادية فى حركة نداء تونس و النائب في مجلس نواب الشعب بشرى بلحاج حميدة أن نواب نداء تونس الـ32 قرروا عقب اجتماعهم، امس الاحد 22 نوفمبر 2015، تفعيل استقالتهم من الكتلة البرلمانية بسبب عدم الإيفاء بما تم الاتفاق عليه وهو عقد المكتب التنفيذي للحزب و أعلنت أنه تقرر أن يتم عقد اجتماع المكتب التنفيذي مع مجموعة الـ 31 نائبا يوم الأربعاء القادم بمن حضر للتباحث حول إمكانية حماية مشروع حزب نداء تونس واتخاذ القرارات اللازمة للحفاظ عليه، وفق قولها، محمّلة الهيئة التأسيسية ومن يساندها المسؤولية فى تعكير الأجواء وفي عدم التوصل إلى حل توافقي يمكن من الخروج من الأزمة التي يتخبط فيها الحزب منذ مدة.