الرئيسية الأولى

الثلاثاء,17 نوفمبر, 2015
أزمة نداء تونس…تسويات معلّقة و خلافات قائمة

الشاهد _ بعد جدل واسع و خلافات تشعّبت كثيرا و تطوّرت بسرعة من التصريحات و التصريحات المضادّة إلى العنف المادي و الإتهام المباشر بتشويه صورة تونس في الخارج يسيطر على الأجواء الحاليّة في حزب نداء تونس الذي يقود الإئتلاف الحكومي توافق هش و بارد بعد تراجع النواب المستقيلين من كتلة الحزب عن قرارهم نهاية الأسبوع الفارط وسط حديث عن تسويات و وساطة في الكواليس من طرف لجنة تضمّ عدد من نواب الحزب.

و في الوقت الذي تسير فيه الأحداث نحو الإنتهاء إلى إجتماع حاسم للمكتب التنفيذي للحزب الأحد القادم بطلب من رئيس الحزب محمد الناصر صرح النائب عن حركة نداء تونس خالد شوكات أن اجتماع المكتب التنفيذي أمر شبه مستحيل لتباين الرؤى حول اللجنة التي سيتم من خلالها الدعوة للاجتماع, وهي لجنة سيقع تشكيلها بين الكتلة و المجموعة المستقلة.

و أضاف شوكات أن الهيئة التأسيسية عليها أن تجتمع لتنظر في إمكانية عقد اجتماع المكتب التنفيذي من عدمه.

هذا و بيّن شوكات في تصريح لاحدى الصحف اليومية الصادرة اليوم الثلاثاء 17 نوفمبر 2015 أنه هناك خلافا حول العدد الحقيقي لأعضاء المكتب التنفيذي و تحديدا الغموض الذي يحيط بعودة مجموعة من الأعضاء السابقين الذين تقدموا بقائمات مستقلة في الانتخابات الفارطة.

من جانبها أكّدت النائب عن كتلة حزب نداء تونس بمجلس نواب الشعب بشرى بلحاج حميدة أن اجتماع المكتب التنفيذي الأحد المقبل أصبح “من التحصيل الحاصل” ولن يتم العدول عنه أو منعه لأي سبب من الأسباب، وسيكون حاسما داخل النداء حيث ستتقرّر جملة من الإجراءات المتعلقة خصوصا بالمؤتمر القادم للحزب.


وأكّدت بلحاج حميدة أن إسقاط قرارات الهيئة التأسيسية واعتبارها هيكلا غير قانوني منتهي الصلاحيات، ستكون أولوية في جدول أعمال اللقاء القادم، مضيفة حرص مجموعة الـ32 على اعتبار المكتب التنفيذي للحزب المرجع القانوني والمشرع الوحيد لقرارات النداء والهيكل الوحيد المخوّل له وضع التصور العام للمؤتمر المقرّر عقده و أشارت إلى أنه في حال عدم امتثال بعض قيادات وشخصيات الحزب إلى قرارات المكتب التنفيذي، فإن كل الخيارات محتملة وكل ردود الفعل ممكنة من قبل مجموعة الـ32.

تباين واضح و خلاف واسع بشأن المؤسسة و الهيكل الحزبي صاحب الشرعيّة في الفصل في الخلافات الداخليّة وسط ترقّب و إنتظار لمآلات تناقضات تقول كلّ المؤشرات أن التعايش بعدها داخل نفس الحزب بين مجموعة من القيادات بات أمرا شبه مستحيل.