الرئيسية الأولى

الإثنين,16 نوفمبر, 2015
أزمة نداء تونس…بعد إستهداف الرئيس، تسويات في الكواليس

الشاهد _ وسط تطوّر لافت من التصريحات والتصريحات المضادّة إلى العنف و الهروات وصولا إلى الإتهام المباشر الموجه لأمين عام الحزب بالتآمر ضد رئيس الجمهورية و العمل على تشويه صورة تونس يشهد الحزب الفائز بالأكثرية البرلمانية في إنتخابات 2014 والذي يقود الإئتلاف الحكومي نداء تونس في الفترة الأخيرة انقسامات و تصدّعات بسبب أزمة ثقة و خلاف عميق حول طريقة تسيير الحزب و شرعية المؤسسة صاحبة القول الفصل في القرارات الحاسمة والمصيرية بين المكتب التنفيذي و الهيئة التأسيسية،علاوة عن تباين في الخيارات المستقبلية في علاقة بالتحالفات.


بعد أن أعلن 32 نائبا من كتلة نداء تونس عن إستقالتهم من الكتلة تمّ التوصل بعد إجتماع مغلق بين خمسة منهم و خمسة من النواب الذين لم يستقيلوا إلى ثنيهم عن قرارهم هذا و أعلنوا في النهاية التراجع عن قرارهم وسط طرح مبادرة لتسوية الخلافات الداخلية من طرف رئيس الحزب و الرئيس الحالي لمجلس نواب الشعب محمد الناصر يوما فقط إثر قرار كتلة الحزب إعفاء بعض النواب الذين أعلنوا عن إستقالتهم من الكتلة سابقا من رئاسة عدد من اللجان البرلمانية وتعويضهم بآخرين على غرار رئيسي لجنتي التشريع العام و الحقوق و الحريات.

و في نفس السياق أوردت الرئيسة السابقة للجنة الحقوق و الحريات التي تم تغييرها رسميا بشرى بلحاج حميدة أنّ نواب نداء تونس الـ32 ملتزمون ببرنامج نداء تونس و بمشروع الحزب و بوعودهم التي قطعوها لناخبيهم خلال الحملة الإنتخابية مشدّدة على إستعداد جميع النواب المعنيين للمحاسبة في صورة وجود أيّ إخلالات.

أعضاء من المكتب التنفيذي لنداء تونس (شقّ الامين العام محسن مرزوق) كان يفترض أن يعقدوا اليوم الإثنين بأحد نزل العاصمة ندوة صحفيّة لتسليط الضوء على آخر المستجدات في الصراع الدائر داخل الحزب مع أغلبية أعضاء الهيئة التأسيسية على وجه الخصوص و لكنّهم تراجعوا عن قرارهم و تمّ تأجيلها إلى موعد لاحق قد يكون خلال الاسبوع القادم.


وأفادت مصادر صحفيّة أنّ تسويات الكواليس بين بعض القيادات الوازنة دفعت نحو قرار التأجيل لا سيما و أنّ الأوضاع العامّة في البلاد في ظلّ التهديدات الارهابية وحادثة قتل الشاب مبروك السلطاني في جلمة بسيدي بوزيد من طرف ارهابيين قطعوا رأسه بطريقة بشعة تكشف خطورة مثل هذه المجموعات،وفق قولها.

وينتظر أنّ يتمّ عقد اجتماع للمكتب التنفيذي يوم الاحد المقبل بحسب ما جاء في بيان صادر عن رئيس الحركة محمد الناصر في وقت سابق من أجل توسيع دائرة النقاشات حول الاعداد للمؤتمر التأسيسي الذي قد يتم عقده قبل موفى السنة الحالية في أواسط شهر ديسمبر.


قد تكون تسويات الكواليس مصيريّة في حسم ملف التناقضات الجوهرية التي طفت على السطح في الفترة الأخيرة و لكنّ الثابت أن جلوس أطراف بعينها إلى طاولة واحدة للحوار أو ممكن تعايشها مجددا داخل الحزب بات أمرا مستحيلا و لكنّ الفرضيّة الجديدة المطروحة اليوم بعد تصريح نائب رئيس الحزب حافظ قائد السبسي عدم إعتزامه الترشح لمنصب رئيس الحزب و لا لمنصب الأمين العام، هي ممكن بقاء وجوه بارزة بعينها خارج الصف القيادي مع الحفاظ على نفس الهيكل الحزبي.