تحاليل سياسية

الثلاثاء,24 نوفمبر, 2015
أزمة نداء تونس…السبسي الإبن متّهم بالتوريث رغم إعلان عدم ترشحه

“التوريث”، التهمة الأولى و الشعار الأبرز الذي يخوض تحت غطاءه الأمين العام الحالي لنداء تونس محسن مرزوق و عدد من قيادات و نواب نداء تونس صراعهم ضدّ شقّ آخر داخل نداء تونس الأمر الذي فجر التناقضات و حولها من مسألة داخلية تخص الحزب إلى مصراع علني يتمّ فيه تبادل الإتهامات علنا بوسائل الإعلام و قد وصل الأمر إلى إعلان إستقالات و تبادل للعنف.

حافظ قائد السبسي نائب رئيس نداء تونس و إبن الرئيس الحالي للجمهورية و مؤسس نداء تونس الباجي قائد السبسي هو المتّهم من طرف الأمين العام و عدد من قيادات و نواب الحزب بالسعي لخلافة والده على رأس الحزب غير أنّه و في أوّل ظهور تلفزي له أكّد أنّه لن يترشّح لرئاسة الحزب و لا لأمانته العامة في المؤتمر القادم المنتظر عقده قريبا نافيا أن يكون سبب الخلافات التي يعيش على وقعها الحزب بسبب “التوريث” متّهما الأمين العام محسن مرزوق بالسعي للإنقلاب على الرئيس المؤسس للحزب الباجي قائد السبسي و بالعمل على تشويه صورته و صورة تونس لدى دول و سفارات أجنبية.

إعلان حافظ قائد السبسي عدم ترشحه للأمانة العامة و لا لرئاسة نداء تونس في المؤتمر القادم للحزب كان يفترض أن تنهي الجدل القائم بشأن إشكال التوريث فهي تنسف التعلّة التي تقول أطراف أخرى أنها سبب الخلاف الجوهري و لكنها في الواقع لم تنهي الجدل إذ يستمر الأمين العام للنداء و مجموعة الـ32 نائبا الذين فعّلوا إستقالتهم في رفع شعار “لا للتوريث” و في إتهام السبسي الإبن بالسعي لخلافة ولادته و بالعمل على إزاحة القيادات المخالفة له في الحزب و هو أمر ثان تقول المؤشرات أنه لا يمكن أن يكون حجّة قويّة باعتبار مساندة أغلب المنسقين الجهويين و أغلبية أعضاء الهيئة التأسيسيّة و حتّى أغلبية الكتلة لخيارات الباجي قائد السبسي التي أصبحت مستهدفة من طرف الأمين العام و الموالون له داخل قيادة الحزب و كتلته النيابية.

من المنتظر أن يتواصل الصراع داخل نداء تونس و قد تتعمّق أزمة الحزب أكثر مع تحوّل الخلافات إلى ما يشبه ليّ الذراع بشأن المؤسسة ذات الشرعية العليا في الحزب بين من ينادي بعقد مكتب تنفيذي و من ينادي بعقد تأسيسيّة من جهة و بشأن خيارات الحزب السياسية من جهة ثانية بين يدعم نهج التوافق و من يعمل على تقويض الإتفاقات التي تمضي من خلالها حكومة الحبيب الصيد بسند سياسي واسع.

الشاهداخبار تونس اليوم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.