الرئيسية الأولى

الأربعاء,18 نوفمبر, 2015
أزمة نداء تونس…أمين عام متّهم و رئيس غير مرحّب بمقترحاته

الشاهد _ تقول كلّ المؤشّرات القادمة من كواليس محاولات حثيثة للتسوية بين مختلف الأطراف المتنافرة داخل الصف القيادي و النيابي لنداء تونس أنّ ممكن التعايش مع بعض الوجوه بعينها قد بات أمرا مستحيلا وتشير كلّ المعطيات أنّ التناقضات التي تطورت بسرعة اللهب من الإيحاء إلى التصريحات و التصريحات المضادّة و من بعدها الهراواة و العنف و الإتهامات المتبادلة التي وصلت حدّ التآمر ضدّ تونس.

تراجع نهاية الأسبوع المنقضي 32 نائبا من نداء تونس عن إستقالتهم من كتلة الحزب التي كانوا قد قدّموها في بداية الأسبوع وسط حديث عن وجود لجنة توافقات داخلية تضمّ خمسة نوّاب من مجموعة الـ32 و خمسة آخرين عن بقيّة الكتلة في الوقت الذي طرح فيه رئيس الحزب محمد الناصر مبادرة تقضي بالتخلّي عن عقد أيّ إجتماع لأي هيكل قيادي آخر في الحزب و التوجّه لعقد مكتب تنفيذي يوم الأحد المقبل بجدول أعمال مسبق تعدّه لجنة التوافقات المذكورة و التي باشرت جلساته في وقت تضاربت فيه الأنباء عن مدى إمكانية وصولها إلى الغايات المرسومة لها ففي الوقت الذي شدّد فيه النائب خالد شوكات عن علوية الهيئة التأسيسيّة و عدم شرعيّة المكتب التنفيذي أكّدت بشرى بلحاج حميدة أنّ إجتماع المكتب التنفيذي بات من “تحصيل الحاصل” و أنّه سيتمّ فيه رفض كلّ قرارات الهيئة التأسيسيّة.


وسط تضارب الأنباء الواردة من الكواليس بشأن حدوث توافقات أو تسويات من عدمها بات من المستبعد بقاء الأمين العام الحالي للحزب محسن مرزوق لمدّة أطول في الحزب خاصّة بعد الإتهامات التي وجهها له نائب رئيس الحزب حافظ قائد السبسي في أول ظهور تلفزي له بمحاولة تشويه صورة تونس لدى عدد من الدول و السفارات الأجنبيّة و بالتآمر ضدّ رئيس الجمهورية و مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي وقد ردّ مرزوق على هذه الإتهامات بالتهكّم مقلّلا من أهمّيتها و من أهمّية صاحبها الشيء الذي يحيل حسب أكثر من متابع للمشهد السياسي في تونس على أن القطيعة بين كليهما من المستحيل تجاوزها.


رئيس الحزب و الرئيس الحالي لمجلس نواب الشعب محمد الناصر بات هو الآخر في نفس موقع الأمين العام محسن مرزوق أو على الأقل في موقع قريب منه فقد أوردت مصادر صحفيّة أن النائب خميّس قسيلة قد طالبه بمغادرة قاعة الاجتماع الذي التأم امس الثلاثاء 17 نوفمبر 2016 بمقر مجلس النواب والذي جمع 5 نواب من مجموعة الـ32 و 5 نواب من بقية الكتلة النيابية و عبّر قسيلة عن رفضه لمبادرة الناصر و تمسّكه بعدم انعقاد المكتب التنفيذي للحركة.