سياسة

الخميس,6 أكتوبر, 2016
أزمة كتلة نداء تونس…سفيان طوبال يتنازل عن الرئاسة طوعا في شهر مارس القادم

تعيش الكتلة البرلمانية لحزب نداء تونس منذ شهر سبتمبر المنقضي انقسامات حادة أدت إلى مطالبة عدد من النواب إلى إعادة انتخاب رئيس جديد للكتلة خلفا لسفيان طوبال الذي يواجه اتهامات بالفساد المالي وتحصله على أموال طائلة ورشاوي.
الأيام البرلمانية للكتلة التي انعقدت أيام 24 و 25 سبتمبر 2016 لم تمرّ بسلام حيث كانت منذ البداية معارضة من المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي، الذي توجه حينها برسالة إلى رئيس الكتلة، طالبه فيها بتأجيل الأيام البرلمانية نزولا عند رغبة عدد كبير من نواب الحركة.


وبعد أن تمت الأيام البرلمانية رغم معارضة حافظ قائد السبسي قام 25 نائبا من الكتلة البرلمانية للنداء بالإمضاء على دعوة لانعقاد جلسة عامة للكتلة لإعادة تنظيم الأيام البرلمانية وذلك عملا بأحكام الفصل 12 فقرة أولى من النظام الداخلي لكتلة نداء تونس بمجلس نواب الشعب.


وبناءا على الدعوة التي أمضاها 25 نائبا من الكتلة وطالبوا فيها بانعقاد جلسة عامة للكتلة لإعادة تنظيم الأيام البرلمانية عقدت الكتلة النيابية لحركة نداء تونس يوم 1 أكتوبر 2016 جلسة عامة لانتخاب رئيس كتلة ونائبه ومكتب الكتلة ومساعدي الرئيس.


وسرعان ما تحولت الأيام البرلمانية إلى مسرح لتبادل التهم وتبادل العنف المادي وانسحاب عدد من النواب من الاجتماع، بينما أصر “شق طوبال” المكوّن من 24 نائبا على اجراء الانتخابات.


بعد هذه الانتخابات أصر سفيان طوبال خلال تصريحات اعلامية أنه تمت إعادة انتخابه رئيسا للكتلة فيما نفى اخرون من الكتلة وطالبوا بضرورة اعادة الانتخابات قبل 14 أكتوبر 2016.


ما الجديد في الأزمة؟


النائب محمد سعيدان عن كتلة نداء تونس أكد أنه لن تكون هناك انتخابات جديدة لانتخاب رئيسا للكتلة البرلمانية لنداء تونس مؤكدا أنه تقرر بالإجماع أن يواصل سفيان طوبال رئاسة الكتلة إلى غاية شهر مارس ليتنازل عليها طوعا بعد ذلك لشخص اخر لم يتم بعد تقرير من سيكون.


وأضاف محمد سعيدان في تصريح “للشاهد” أنه قرر أن لا يترشح مجددا لرئاسة كتلة نداء تونس وأن الحزب بصدد إيجاد شخصا اخر لتولي هذه المسؤولية مشيرا في ذات السياق أنه يأمل أن يوجد حلا سريعا لتجاوز الخلافات داخل الكتلة وتجنب الانشقاق من أجل مصلحة تونس والكتلة والحكومة على حد قوله.


الجدير بالذكر أن النائب محمد سعيدان كان قد قدم ترشحه للانتخابات البرلمانية لانتخاب رئيسا جديدا الكتلة خلفا لسفيان طوبال الذي تلاحقه تهما بالرسوة والتحيل والابتزاز وهو محل متابعة من قبل القضاء.