سياسة

الخميس,29 سبتمبر, 2016
أزمة فشل السياسات الإتصالية تنتقل من الصيد إلى الشاهد

خلال نحو سنة و نصف من توليها تسيير شؤون البلاد حقّقت حكومة الحبيب الصيد نجاحات و فشلت في حلحلة ملفات أخرى ثقيلة خاصة تلك المرتبطة بدفع الإستثمار و تحقيق إنتقال إقتصادي يوازي الإنتقال السياسي الذي تعيشه البلاد غير أن الفشل الأكبر لحكومة الصيد كان في السياسية الإتصالية التي كانت غائبة تماما أو فاشلة إلى أبعد الحدود.

الإقدام على تشكيل حكومة وحدة وطنيّة و توليها المهام خلفا لحكومة الحبيب الصيد كان ينتظر أن يتّجه أساسا حول الإشكاليات و الملفات العالقة و هو ما يمر ضرورة عبر إصلاح السياسية الإتصالية أو وضع أخرى ناجعة غير أنه بعد شهر من تنصيبها لا تبدو السياسية الإتصالية لحكومة الشاهد أحسن حالا من سياسة سابقتها.

عدوى فشل السياسية الإتصالية للحكومة التي غنتقلت من الحبيب الصيد إلى يوسف الشاهد لم تكن فقط مجرّد ملاحظة أو حديث للمتابعين فحسب بل كانت الملاحظة الأبرز لأهل الإختصاص مع الظهور التلفزي الأخير لرئيس الحكومة يوسف الشاهد.

الدكتور في  الاتصال الصحبي بن نابلية إنتقد السياسة الاتصالية المتبعة من طرف حكومة يوسف الشاهد غير مختلفة عن السياسة التي اتبعتها حكومة الحبيب الصيد وقال في تصريح صحفي “سياساتهم الاتصالية تفتقر إلى تخطيط استراتيجي للتواصل وهي تقوم على الارتجال”.

وأضاف بن نابلية إن السياسة الاتصالية لأعضاء حكومة الشاهد فاشلة في وقت الأزمات قائلا “إنهم يظهرون في الحوارات التلفزية ويدقون ناقوس الخطر في عديد المجالات لكنهم لم ينجحوا في طمأنة المواطن التونسي” داعيا إلى تكوين خلية اتصالية من أهل الاختصاص صلب الحكومة لتشرف على إعداد استراتيجيات اتصالها وتواصلها مع وسائل الإعلام.