أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,3 نوفمبر, 2015
أزمة حزب الأكثرية البرلمانيّة: “خيانة مؤتمن” و “صراع منتظر”

الشاهد_أزمة خانقة و فترة صعبة يمرّ بها حزب الأكثرية البرلمانيّة الذي يقود الإئتلاف الحكومي نداء تونس في الفترة الأخيرة مع تطوّر الصراع بين القيادات من التصريحات و التصريحات المضادّة إلى تسجيل أحداث عنف خطيرة خلال محاولة عقد إجتماع طارئ للمكتب التنفيذي للحزب الأحد الفارط و هو ما جعل بعضهم يتحدّث عن إنقسام حاد للحزب و إمكانيّة تشكيل حزب جديد بعد أن إعتبر شقّ داخل الحزب أن التعايش مع الشقّ الثاني أصبح منعدما.

مؤسس الحزب و الرئيس الحالي للجمهورية الباجي قائد السبسي التقى مساء أمس بـ50 نائبا عن كتلة نداء تونس البرلمانية في قصر قرطاج لبحث تطورات الازمة و قال النائب عبد العزيز القطي، الذي شارك في الإجتماع إن السبسي اعتبر تصريحات بعض الأطراف بأن كتلة من الحزب في البرلمان ستنسحب هي خيانة مؤتمن وأنّ تلك التصريحات أخطر من الأحداث التي جدّت أمس في الحمامات في اجتماع المكتب التنفيذ، حسب ما ذهب إليه كما صرّح القطّي أنّ قائد السبسي أكّد أن تلك التصريحات غير مقبولة وتمثل خطرا كبيرا على استقرار البلاد والاستقرار السياسي.

و تعليقا على الأزمة الحاصلة داخل حزب نداء تونس و بعد احداث الحمامات الاخيرة، قال قيس سعيد خبير القانون الدستوري انه من المنتظر ان يحدث انشقاق داخل كتلة النداء لكن دون ان يكون لهذا الانشقاق تأثير سلبي على أداء الحكومة مشيرا الى امكانية انسحاب احدى الكتلتين من الاغلبية و تتحول بذلك الى حكومة أقلية تواصل مهامها في وضعية ضعف سياسي دون التأثير على وجودها و استمرارها مؤكدا ان التصدع الحاصل في النداء كان متوقعا على اعتبار ان قيادات الحزب اجتمعوا حول الرفض و لم يجتمعوا حول مشروع واضح.

نداء تونس بإعتباره حزب الأكرية البرلمانية الذي يقود الإئتلاف الحكومي ستكون لأي أزمة تعصف به إنعكاساتها على البلاد و على المشهد العام خاصة وسط الحديث عن بداية تشكيل قوّة معارضة رافضة لخيار التوافق من داخل الحزب نفسه فيما يشبه إلى حدّ بعيد محاولة إحياء جبهة الإنقاذ السابقة خطابا و ممارسة و لكنّ ذلك لن يكون تأثيرا كبيرا على الإئتلاف الحكومي الحالي و على خيار التوافق بإعتباره قد صار قاعدة تلتجئ إلى منطق الحوار لإدارة الإختلاف.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.