تحاليل سياسية

الأربعاء,29 يونيو, 2016
أزمة القيادة تعصف مجددا بنداء تونس و تهم التوريث و غياب ديمراطية التسيير تعود إلى الواجهة

الشاهد_عاشت حركة نداء تونس منذ الصائفة الفارطة أزمات متتالية عصفت بقيادة الحزب في البداية ثم تطورت لتعصف بكتلته البرلمانية و حتى بالتوافقات و بالهياكل التي أفرزها المؤتمر التوافقي الذي إحتضنته مدينة سوسة في 9 و 10 جانفي مطلع السنة الحالية و لا تزال الأزمة متواصلة في ظل التضارب في المواقف و العودة إلى بعض الإتهامات التي رفعت سابقا و غادر أصحابها السفينة.

عدد من أعضاء الهيئة السياسية لحزب نداء تونس وهم بوجمعة الرميلي وخميس قسيلة ورضا بلحاج وفوزي معاوية، أمس الثلاثاء 28 جوان 2016، الى ترحيل القضايا المتعلقة ببناء التوافقات اللازمة للإصلاحات الكبرى وذات الأولوية والجامعة للأطراف السياسية والاجتماعية الرئيسية، الى أطرها الدستورية ومنحها الوقت المناسب لبلورتها والإتفاق حول منهجية وآليات انجازها، مايعني ضمنيا تأجيل المشاورات الجارية من حهة ،وتكليف البرلمان بادارتها من جهة اخرى.

ودعت القيادات الممضية على نص البيان ، الى تثبيت حكومة الحبيب الصيد الحالية ودعم انفتاحها على الكفاءات بفريق متكامل ومنضبط  مع ضرورة تحقيق الإنسجام بين مختلف مؤسسات الحكم كل في حدود مشمولاته الدستورية

وطالب الرباعي المذكور ،في بيان صادر اليوم ،من  كل قيادات واطارات الحزب الى تحمل مسؤوليتها في فرض تحلي نجل الرئيس حافظ قائد السبسي غن أي موقع قيادي صلب حزب نداء تونس وشدد على ضرورة تكريس القيادة الجماعية للحركة دون اقصاء أو احتكار من قبل أي طرف،الى جانب الحسم الديمقراطي والتوافقي لتاريخ المؤتمر الإنتخابي وآليات انجازه.

وأرجعت القيادات الممضية على البيان مطالبتها تخلي حافظ قائد السبسي عن اي مسؤولية قيادية صلب الحركة الى الى سوء ادائه واحتكاره  لتمثيل نداء تونس  دون أحقية ولا جدارة في التعامل مع أخطر أزمـة تمرّ بها البلاد منذ الإنتخابات ومن اخراج رديء لمشهد مشوه  حوارات قرطاج حول حكومة الوحدة  الوطنية وأشار البيان، الى وجود ارتباط عضوي بين الازمة السياسية الحالية التي تعيشها البلاد وأزمة حركة نداء تونس المتواصلة قبل الإنتخابات وبعدها ، مؤكّدا أن الازمة  المزمنة والتي تعود في أصلها الى الفشل في بناء مؤسسات حزبية ديمقراطية وافراز قيادة شرعية بعيدا عن الموالاة والإقصاء واحتكار الزعامة وهاجس التوريث.