أخبــار محلية

الإثنين,19 سبتمبر, 2016
أزمة السكن الجامعي … مشكلة تؤرق الأولياء والطلبة

ظلت أزمة السكن الجامعي مشكلة قائمة الذات منذ سنوات طويلة يعاني منها الأولياء والطلبة على حد سواء، ويواجه الطالب مع كل عودة جامعية مشاكل جمة منها الاكتظاظ داخل المبيتات الحكومية أو عناء ارتفاع معاليم الكراء وغياب الشروط المثلى للسكن والمراجعة .

ولاتمنح الدولة السكن الجامعي الحكومي إلا سنة واحدة للذكور وسنتين للإناث في ظل عدم وجود العدد الكافي من الأحياء الجامعية لمواكبة تطوّر عدد الطلبة من سنة إلى أخرى، كما ينص المنشور الوزاري الخاص بالسكن كذلك على أن يمنح السكن الاستثنائي لسنة إضافية فقط للطلبة الذين شاركوا طوال إقامتهم بالأنشطة الثقافية والنوادي التي نظمتها مبيتاتهم.


فرغم توسع خارطة مؤسسات التعليم العالي وتوزعها في مختلف مناطق الجمهورية فإن تراجع طاقة استيعاب المبيتات الجامعية أصبح في تزايد.

وتتمثل شروط الانتفاع بالسكن الجامعي في أن يكون المعني بالأمر متحصلا على تعيين جامعي لسنة 2016 بإحدى مؤسسات التعليم العالي وأن يكون مقر إقامة الولي تبعد أكثر من 30 كلم عن مؤسسة التعليم العالي المعين بها.

أما بالنسبة إلى تجديد السكن للطالبات فإن شروط الترشح تتمثل في تقديم مطلب الكتروني في الغرض، أما الطلبة ذوي الحالات الاجتماعية والخصوصية فيقدمون مطالب في الغرض إلى المبيتات الجامعية على أن تكون مرفقة بوثائق مدعمة.
ولتأمين الإيواء وغيره من الخدمات الجامعية للطلبة الجدد والقدامى فإن عدد المبيتات الجامعية الراجعة بالنظر لديوان الشمال فقط يبلغ 39 مبيتا وعدد الأحياء الجامعية 16 وعدد المطاعم الجامعية 17 مطعما.

وكانت أزمة السكن الجامعي قد استفحلت كثيرا خلال السنوات الجامعية المنقضية إلى درجة أن الغرفة الواحدة التي من المفروض أن تأوي طالبين أو ثلاثة على أقصى تقدير أصبح يوضع فيها أربعة أسرة.

وعادة مايقدم الطلبة القدامى أو ممن استوفوا عدد السنوات القانوني للسكن طلب إسعاف إلا أنه يجد نفسه ملزما ومجبرا على انتظار رده من قبل ديوان الخدمات الجامعية لعدة أشهر بعد موعد انطلاق الدروس.

ورغم العدد الكبير الذي تم قبولهم لهذه السنة من قبل ديوان الخدمات الجامعية إلا أن عدد الطلاب الذين لم يتحصلوا على سكن جامعي مرتفعا وأغلبهم ينتمون لعائلات محدودة الدخل بمصاريف إضافية من كراء و مصاريف أخرى.

من المستفيد؟

المستفيد الوحيد من اكتظاظ السكن الحكومي هم أصحاب المبيتات الخاصة ومنازل الكراء حيث استغل مالكي العقارات هذه الأزمة ووجدوها فرصة للاستثمار والربح، وحولوا الشقة المعدة للكراء الى مبيتات خاصة عشوائية حيث يعمد بعضهم الى تأثيث الشقة وعرضها للكراء بالسرير الذي يفوق 80 دينار دون اعتبار لراحة الطالب مقابل خدمات دون المستوى وأثاث قديم.


وعادة ماتفتقر هذه المبيتات لللأمن والظروف المناسبة للدراسة والتركيز وهو تحد آخر يوضع أمام الطلبة والطالبات من أجل إتمام دراستهم والنجاح فيها.

ووفق ماأكدته أسماء وهي طالبة بكية الآداب بمنوبة “للشاهد” أن سعر السرير الواحد بمبيت جامعي خاص يتراوح بين 80 دينارا 150 دينارا أو بينما يتراوح وسعر الغرفة الواحدة بالمبيتات الخاصة العشوائية بين 250 و300 دينارا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.