الرئيسية الأولى

الإثنين,11 أبريل, 2016
أرواق بنما تفصح عن عدد الشخصيات التونسية ..علي بابا والأربعين حرامي ..

يبدو أن عدد الشخصيات المتورطة في ما يسمى بفضيحة أوراق بنما تسقر على “40” وهو عدد له تاريخه العالق في الذاكرة العربية وحتى العالمية ، ولا ندري إن كانوا أبرياء قاموا بإجراءات سليمة حولتها الوثائق إلى تهمة وطعنت في نواياهم قبل أفعالهم ، أم أننا بصدد ” علي بابا والأربعين حرامي” ؟ وفق آخر المعطيات فإن تونس الوحيدة التي استقرت شخصياتها المذكورة في الأوراق على رقم الأربعين ، ما يعني أننا أمام عملية تغذية للذاكرة وإضافة فصول أخرى للقصة المشهورة ، وحتى يمكننا الحديث عن بينة لابد من إطلالة موجزة على قصة علي بابا والأربعين حرامي التي جاء في خلاصتها .

يعيش “على بابا” فى فقر وحاجة وعوز بينما يمرح أخوه “قاسم” فى رغد من العيش ولا يأبه لحاجة أخيه حيث يمارس التجارة، ثم كانت الجارية مرجانة هى اليد الحنون التى تربت على قلب “على بابا”، إلى أن ذهب “علي بابا” فى تجارة ليأتي عليه الليل فيحتمي وراء صخرة فى الصحراء ليقضى ليله فإذا به يرى جماعة من اللصوص يقدمون على مغارة فى الجبل يفتحونها عن طريق ترديد عبارة: “افتح يا سمسم” فينشق الجبل عنها ثم يدخلون وينتظر “على بابا” حتى تخرج جماعة اللصوص ليتقدم إلى المغارة ويفتحها بطلسمها “افتح يا سمسم”، ليدخل إليها ويجمع ما يقوى على حمله ثم يعود لينقلب الحال به إلى الرخاء، يرسل مرجانة لتستعير مكيالاً من أخيه قاسم، تشك زوجة قاسم في أمر على بابا حيث أنه ليس لديه ما يكيله فتلقى العسل فى قاع المكيال حتى تعرف ما يكيل؛ علي بابا؛ فإذا ما عاد إليها المكيال وجدت به عملة نقدية فتدفع قاسم إلى مراقبة على بابا حتى يكتشف قاسم سر المغارة ويذهب إليها، إلا أن طمعه يجعله يكنز المال الذى لا يستطيع حمله ويظل فى المغارة حتى يأتى اللصوص فيقبضون عليه ليرشدهم إلى أخيه “علي بابا”، فيتنكر قاسم وزعيم اللصوص في زي تجار يحملون الهدايا إلى “علي بابا” وهي عبارة عن أربعين قدرًا مملوءة بالزيت فيستضيفهم “علي بابا” ويأمر جواريه بإعداد الطعام فلا يجدوا لديهم زيتًا فيلجأوا إلى قدر التجار الأربعين فيكتشفون أن بها أربعين “حرامي” وتخبر مرجانة “على بابا” ليأمرها بوضع حجر على كل قدرة فلا يستطيع اللص الخروج منها، وحين يأمر الزعيم لصوصه بالخروج ولا يجد أحدًا يتم كشف أمره، وعندما يهم “علي بابا” بالفتك بضيوفه اكتشف أن بهم قاسم أخيه وهو الذى وشي به عندهم، يسترضيه قاسم ليعفو عنه “علي بابا” لطيبة قلبه ويعود إلى مرجانة صاحبة الفضل عليه فقيرًا وغنيًا ليتزوجها ويعيش سعيدًا معها.”

نترقب الآن أسماء اللصوص وإن كانت التهمة ستثبت عليهم وأي تهمة ، ثم نترقب نوعية الكنز وحجمه ، كما سنتطلع إلى معرفة من هو علي بابا ومن هو قاسم ولا شك التطلع إلى شخصية الجارية مرجانة وإن كانت في نسختها التونسية جارية أم سيدة جبارة . ستتطلع تونس إلى أسماء الــ40 حرامي وسيسعى الإعلام ومراكز النفوذ لكنس هذه الأسماء أو تحويل عملية السرقة الموصوفة إلى مكرمة وبطولة وإستثمار سليم بغية البحث عن روافد اقتصادية وتشجيع التنمية التونسية في بنما ، كل البتريرات ممكنة لدى الحزام المواقي للأربعين حرامي ،هم أصلا لم يتحركوا لقيام بسرقاتهم قبل أن يوفروا الضمانات للخروج من المطب إن اكتشف الشعب أمرهم ..رغم قوة ماكينة التضليل وبشاعتها سوف نبقى في شرفة الوطن نترقب أسماء السراق ونراقب المحكمة وتتغنى بالقضاء الشريف ، اكان ذلك واقعا ام امنيات .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.