الرئيسية الأولى

الثلاثاء,23 أغسطس, 2016
أردوغان وخصومه في تونس ..

الشاهد _ يسعى خصوم الزعيم التركي رجب طيب أردوغان في تونس إلى تشويهه بكل السبل وباستعمال كل الحيل بما فيها تلك الشديدة القذارة ، دوافعم في ذلك كثيرة لكن تبقى أهمها موقف أردوغان من الثورة السورية وتوجهاته المتصالحة مع هوية الأمة الإسلامية ، محورين سببا المتاعب لأردوغان ،وأسهم الملف المصري في تعقيدات أعمق ، ذلك الملف الإنساني والسياسي والأخلاقي الذي لم يجد أردوغان بدا من المجاهرة بموقفه تجاهه ثم الوقوف إلى جانب الشرعية وضد المجازر الشنيعة التي ارتكبها العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي.


يؤكد خصوم أردوغان في تونس على تغليبه للمصلحة القومية ويصفون المتعاطفين معه بالسذج الذين أغرتهم بعض العبارات الدينية بينما الرجل لا تهمه إلا مصلحة تركيا وعلى إستعداد لبيع العرب والمسلمين من أجل عيون أنقرة ، هكذا قال أحدهم ، ذلك خطابهم إذا تعلق الأمر بعلاقة الرجل بالعالم الإسلامي ، لكنهم وحال انتقل الحديث عن علاقته بالداخل التركي أكدوا أنه عدو تركيا ويستغل شعبه ومقدرات بلاده لصالح الإسلام السياسي ، ويرغب في القضاء على إنجازات الدولة التركية الحديثة خدمة لطموح عودة الخلافة العثمانية ، هم أيضا يستغلون الملف الكردي لتقديم أردوغان في شكل دكتاتور يقمع الأقليات ويحرمهم حقوقهم ، لكنهم وحال إنتقال الحديث عن أكراد العراق وسوريا يخونون تلك الأقليات ويُرمَونهم بالعمالة للمخابرات الأمريكية ويعتبرونهم خنجر إسرائيل في خاصرة العرب .


كل التأويلات متاحة ، ينقلون آراءهم وفق ما تقتضيه خطة حربهم على رجل تركيا القوي ، ولا يخجلون من اجتماع عداوتهم له مع عداوة أوروبا وأمريكا ، يتحالفون مع الشيطان من أجل الحيلولة دون صعود رجل يؤمن بحق الشعوب في تقرير مصيرها ويرفض الدبابة كمطية للحكم ويولي لدين الإسلام المكانة الكبرى ويعتبره المرجعية القادرة على النهوض بالأمة .

نصرالدين السويلمي