أهم الأخبار العالمية : عربي و دولي

السبت,30 يوليو, 2016
أردوغان: من نصبوا فخ الانقلاب لتركيا وقعوا فيه

الشاهد_ قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن “من حاولوا نصب فخ الانقلاب ليلة 15 جويلية الجاري، وقعوا فيه (في إشارة للانقلابيين) لقد نجحنا في إحباط مخططهم في غضون 20 ساعة فقط”، منتقداً دولاً لم يسمها، “تحاول تقديم دروساً في الديمقراطية لتركيا”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي، مساء الجمعة، خلال مشاركته في حفل تأبين شهداء سقطوا أثناء تصديهم للمحاولة الانقلابية الفاشلة، نُظم في المركز الثقافي بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، بحضور رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، وأهالي الشهداء.

ولفت أردوغان الى أنهم يعتزمون تخليد أسماء شهداء المحاولة الانقلابية، من خلال بناء نصب تذكاري لهم في الجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول، ومقابل المجمع الرئاسي في أنقرة.

ووجهه أردوغان خطابه لشخصيات غربية، لم يسمها قائلاً “اهتموا بشؤونكم .. عندما يموت 5 أو 10 أشخاص لديكم بعملية إرهابية تقيمون الدنيا ولا تقعدوها، أليس كذلك؟ وهنا لدينا رئيس دولة ديمقراطية، جاء للرئاسة بعد فوزه بـ 52% من الأصوات، وحكومة وصلت للحكم بنسبة 50%، وأنتم بدلاً من الوقوف إلى جانب هذه الدولة وحكومتها تقفون إلى جانب الانقلابيين”.

وقال “لم يزرنا أحد من الغرب أو الاتحاد الأوروبي أو المجلس الأوروبي لتقديم واجب العزاء لنا”.

وأردف “بعد هذا يقولون إن أردوغان شخص عصبي جداً، نحن لا ننحني إلا عند الركوع لله، نحن لم نكن يوماً عبيداً للعبد، ولن نكون ابداً مثل هؤلاء الذين يعبدون فتح الله غولن (متهم بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية)، ويقولون إنه أقرب إليهم من حبل الوريد، لكننا نعلم أن الله هو أقرب إلينا من حبل الوريد”.

وأعرب عن رفضه، للانتقادات التي وجهت إلى الحكومة جراء إجراءات الفصل والإقالة بحق المتهمين بالتورط في محاولة الانقلاب، مؤكداً أنهم سيطهرون مؤسسات الدولة من عناصر الكيان الموازي حتى لو بلغ عدد المتورطين عشرات الآلاف.

وأضاف قائلاً “لا يمكننا السماح لمن قصف الأبرياء بالطائرات التي جاءت بأموال ضرائبهم ( الأبرياء)، أن نبقيهم داخل مؤسسات الدولة”.

كما أعلن أردوغان، سحب كافة الدعاوى بحق كل من أساء لشخصه، وعفوه عنهم لمرة واحدة فقط.

وأكد أنهم لم يتنازلوا قيد أنملة عن سيادة القانون من قبل وخلال محاولة الانقلاب، مشدداً على أن كل قرار وخطوة نفذوها كانت ضمن إطار الدستور.

وفيما يتعلق بالمطالب الشعبية بإعادة عقوبة الإعدام، أكد الرئيس التركي، أن بلاده دولة ديمقراطية برلمانية وقانونية، مضيفاً “وفي هذا الحال هنالك أمر يقع على عاتق الحكومة هنا ألا وهو نقل هذا الطلب إلى البرلمان ومناقشته تحت قبته، وأي قرار يخرج من البرلمان ينصاع له الجميع″.

وأضاف “من كان يتحدث عن الديمقراطية والنظام الديمقراطي البرلماني عليه أولاً أن يزور مبنى البرلمان التركي،إن كان لديهم ذرة إيمان بالديمقراطية فليأتو ويشاهدوا (أثار قصف الانقلابيين) لكنهم لم يأتوا”.

وشدد الرئيس التركي على أن بلاده ستواصل “النضال ضد إرهاب منظمة فتح الله غولن وغيرها من المنظمات الإرهابية والقوى التي تقف وراءها”، مشيراً الى أن تركيا “لم تحد قيد أنملة عن تطبيق الدستور والقانون، حتى في الوقت الذي كانت تشهد فيه وقوع محاولة انقلابية”.

ولفت أردوغان إلى أن تركيا أفسدت المخططات التي تحاك ضدها، وهي – بإذن الله – ستفسد المخططات التي تحاك ضد سوريا والعراق وليبيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتابع قائلاً: “هناك أشخاص لم يقدموا التعازي لمقتل 237 مواطناً تركياً، وتمني الشفاء العاجل لألفين و191 جريحاً من أبناء شعبنا، إلا أنهم عبروا عن مخاوفهم من احتمال تعرض الانقلابيين لسوء المعاملة بعد فشل محاولتهم الانقلابية وإلقاء القبض عليهم، أنا أتكلم بصراحة، نحن لا نعتبر أي بلد أو زعيم صديقاً لنا، طالما كان لا يشعر بالقلق على الديمقراطية التركية، وحق شعبنا بالحياة، ومستقبله، بقدر شعوره بالقلق على مصير مدبري الانقلاب”.

وأضاف أردوغان قائلاً: “انظروا إلى النمسا وألمانيا، إن هذين البلدين منعا حشداً من المواطنين الذين يحملون جنسية بلدنا وتلك البلدان، من تنظيم مسيرة مناوئة للانقلاب، إن هذين البلدين ديمقراطيين لدرجة منع أولئك المواطنين من تعليق أعلام تركية على المنازل، هل فوجئنا بتلك المواقف؟ لا. وهل حزنّا؟ نعم. نحن بشر، رغم كل شيء، الإنسان يأمل أن يحظى بالقليل من العدالة والانصاف”

.