أهم المقالات في الشاهد

السبت,4 يوليو, 2015
أخطاء تواصلية قاتلة لمستشاري رئيس الجمهورية

 

في اصدار تم تنزيله في حدود الساعة الثانية و النصف بعد زوال اليوم السبت اعلمت رئاسة الجمهورية التونسيين و وساءل الاعلام بخبر اعلان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لحالة الطوارئ و ارسلت بيانا مقتضبا فيه نص الخبر فحسب دون توضيح و تفسير الى وكلة الانباء الرسمية ليبقى الراي العام متعطشا للتفاصيل الى حدود الساعة الخامسة موعد كلمة الرئيس المسجلة التي تم تاخير موعد بثها لاكثر من نصف ساعة على القناة الوطنية.

 

 

مصالح الاعلام برئاسة الجمهورية لم تراعي في درجة اولى ما تقتضيه قواعد العمل الصحفي شكلا و مضمونا ملزمة وساءل الاعلام بالاكتفاء بخبر مفاجئ و في عنوان دون تفاصيل دون تكليف نفسها عناء ارسال بيان في الغرض او توضيح لترتيبات و مقتضيات و ما سيترتب عن الطوارئ المعلنة.

 

 

بعيدا عن وسائل الاعلام و عن علاقة مصالح الاعلام لرئاسة الجمهورية بوساءل الاعلام التي تظهر متوترة و قد شهدت سابقا تبادلا للتهم مع نقابة الصحفيين فان قرار اعلان حالة الطوارئ سيزيد من تعميق الازمة الاقتصادية و الاجتماعية التي تمر بها البلاد بتزامنه مع الايام الخمسة عشر الاخيرة من شهر رمضان التي تزدهر فيها الحركية التجارية و الاقتصادية مع اقبال التونسية على الشراء بمناسبة عيد الفطر المبارك التي ينتظر ان تساهم في تحريك المبادلات التجارية لصغار التجار خاصة.

 

 

و لا يتعلق تأثير اعلان حالة الطوارئ على الحركية الاقتصادية لذاته انما للطبق الاعلامي الخالي من اي توضيح او مقبلات تسبقه او تعقبه مازاد  من تعقيد الوصفة الاعلامية للقرار العاجل الغامض  تزامنه مع فترة مهمة تسبق عيد الفطر اضافة الى عدم تقديم تفسير لهذا الاجراء الذي اثار على حد السواء ريبة و ارتباك التجار و المواطنين و تخوفاتهم من الاوضاع العامة في البلاد ما يحيل على قصور كبير في ديوان رئيس الجمهورية في آداء مهمتهم الاستشارية للرئيس من جهة و في تعامل مع واقع مضطرب منذ فترة من جهة اخرى.

 

 

تونس تعيش منذ فترة ارهاصات و نتائج ازمة اقتصادية و اجتماعية خانقة زادتها تعميقا الاجراءات الاستثنائية و العاجلة بدون تفسيرات و لا تبريرات واضحة اقدمت عليها السلط التونسية انطلاقا من تقدير الموقف الامني يليه السياسي رغم ان حالة الطوارئ الاجتماعية التي خلفها تاخر التنمية و الاستثمار و تفاقم البطالة و غياب السيولة تبدو اكبر تحد بالتوازي مع تحدي الحرب على الارهاب للسلط المنتخبة حديثا.

 

 

ديوان رئيس الجمهورية و مصالح المستشار الاعلامي للرئاسة زادت حتما من حالة الارتباك و الحيرة و القلق خاصة بالحديث عن قانون الطوارئ لسنة 1978 الذي يجهل الراي العام في معظمه تفاصيله و مآلاته التي ستاثر على المعاملات التجارية في واحدة من اكثر الفترات ازدهارها.

 

 

مجول بن علي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.