الرئيسية الأولى - مقالات مختارة

السبت,26 سبتمبر, 2015
أختي في الله رجاء بن سلامة ..

الشاهد_أن نكون مختلفين لا يعني أن نتباغض أو ان نحمل ضغينة أو ذرة حقد عمّن نختلف معه .. بل بالعكس حريّ بنا أن نجعل نقاط اختلافنا محطّ اهتمامنا عسانا نهتدي من خلالها إلى باب لقاء .

صحيح أن ذا الباب الذي عثرت عليه بعد لأي و جهد شديدين و قد اهترأت قدمايَ من تشعّب المنعرجات التي منها مررت ، مشكوك في صحة انتسابه إليك ، و لكن “يلّا” .. ؛ باب “الإنسانية” ، و لو انّي أشكّ صراحة ان كان فيك “طبعا” أم “تطبّعا” ، نظرا للسكيزوفرينيا التي تلازمك و الفُصام الذي يجعلك تتلونين من قضية لأخرى و تراوغين من موقف لآخر … هلمّي معي أوضّح لكِ ..؛

من الجميل ، ناهيك عن كونه واجبًا، أن نحافظ على بيئتنا بل من مظاهر رقيّ الفرد و سموّ شخصه أن يستميت في الدفاع عن الحيوان و النبات مطالبا الدولة عامة و الأفراد خاصة بحماية ثرواتنا ؛ و هذا ما توسّمته في حضرتك ، فلا تخلو مواقفك من دفاع قاطع عن مكونات المحيط البيئي المنسية في بلدنا سواء أكان ذلك سهوا أم تخاذلا ..

أعجبني أسـاكِ على “شجرة الزيتون شاحبة الاوراق المحتضرة ” بفعل النفايات المتراكمة على احوازها ، و أضمّ صوتي إلى صوتك في المساءلة : “متى نحترم الكائنات الحيوانية و النباتية من حولنا؟”

أُحَيِّي فيكِ طرحك لقصّة القرد المكّاك الأطلسي الذي أحرقوه بدواعي واهية ، و قد تجاهلها الكثيرون بالرغم من ان سلالة المكاك على وشك الانقراض ..

كما أنني أدعم مطالبتك الحكومة بمدنا بمخطط في العناية بالبيئة و الدعوة إلى نشر الوعي البيئي ..

كلّ ما ذكرتُ أؤيدك عليه بل و أمدّ يمنايَ إليك مساندة لكِ .. لكن ، أيَا رجاء، أوَ ليس من الغريب المريب أن ندافع بل و نستميت في الدفاع على شجرة أو قرد و نتجاهل بل و ندهس بأقدامنا على حقّ “انسان” ؟؟

ما ضرّكِ أنت ، أختاه ، إذا ما اختارت بنت أو سيّدة وضع الحجاب ؟؟ أوَ لست ممن يطالبون ليلا نهارا بالحرية الشخصية ؟؟ أم أن الحرية الشخصية تستثني المرأة المحجبة (التي تصفينها أنت بالرجعية الوهابية ) ؟؟

آه ، و على ذكر الحجاب ، هل بإمكانك ان تبسّطي لي نظريتك التي تقول أن تلك “الخرقة” (كما تلقّبينها انت و غيرك) تمثّل حاجزا بين عقل المرأة و العلم ؟؟؟ بربّك أأنت جادة فيما تقولين؟؟

و مادمنا في ذا السياق ، أعني سياق “الحرية الشخصية” ، أودّ أن أعرّج على قضية المعلمة المنتقبة .. لديّ استفسار و أَمُرّ ؛ ما الضير لو لبست معلمة نقابا؟ ما الذي بإمكانه أن يمسّ التلاميذ طالما أن المعلمة تنزع نقابها داخل القسم و تكشف عن وجهها عند مباشرة عملها؟؟ لماذا تتغاضين ، يا أستاذة رجاء ، أنت و غيرك من المتشدقين بالحقوق والحريات ، عمّن يرتدين القمصان عارية الصدور و التنانير القصيرة و التي هي من شأنها أن تشتت تركيز التلاميذ ..؟؟

أم أن حرية اللباس تختلف من شخص لآخر ، فإن كان لباسا “متحررا” خليعا فهو مقبول ، و إن كان “إسلاميا” مستورا فهو مرفوض؟؟

و بالنسبة لموضوع رياض القرآن ، أمن يقصدها ، في نظرك، لحفظ كلام الله الجليل ، و استدرار معانيه النبيلة للتمكن من تعاليم ديننا السميحة ، يعتبر طالبا للجهل لا العلم ، مكرّسا للرجعية لا الحداثة ، منغمسا في العصور الوسطى؟؟ أَ مفهوم “الإسلام” من منظورك هو التخلّف؟؟

و لكم يؤسفني إستهزاؤك المتكرر بعيد الأضحى ألاو هو من شعائر ديننا المقدسة ، بدعوى الدفاع عن حق “الخروف” الذي وكّلت نفسكِ مترجمة عن الـ”ما .. ما ” الخاصة به !!

و لكم تمنّيت لو كان دفاعكِ المستميت عن حقوق “المثليين” و مطالبتك الملحّة بإلغاء الفصل 123 لتمكين الشواذ جنسيا من الحرية الشخصية في ممارسة اللواط ، دفاعا عن الحرية الشخصية في اللباس لتمارس المحجبة و المنتقبة حقها في التعليم و التشغيل كالسافرة و المتخلّعة !!!

لكن على ما أظن ، ايتها السيدة المحترمة ، أنت تعانين من عقدة الإسلاموفوبيا التي اندمجت مع السكيزوفرينيا خاصتك ليكوّنا خلطة سحرية عجيبة في طبعك تُقصي كل من لم يتماشَ مع ذوقك .. و هنا يليق بك قول “الإنسانية تحضر و تغيب ” !!

سوسن العويني



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.